الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى "
) ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ﴾( 130 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ كُلَّ مَنْ قَضَى لَهُ أَجَلًا فَإِنَّهُ لَا يَخْتَرِمُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَجْلَهُ وَأَجَلٌ مُسَمًّى يَقُولُ : وَوَقْتٌ مُسَمًّى عِنْدَ رَبِّكَ سَمَّاهُ لَهُمْ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَخَطَّهُ فِيهِ ، هُمْ بَالِغُوهُ وَمُسْتَوْفُوهُ لَكَانَ لِزَامًا يَقُولُ : لَلَازَمَهُمُ الْهَلَاكُ عَاجِلًا وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : لَازَمَ فُلَانٌ فُلَانًا يُلَازِمُهُ مُلَازِمَةً وَلِزَامًا : إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ ، وَقَدَّمَ قَوْلَهُ لَكَانَ لِزَامًا قَبْلَ قَوْلِهِ وَأَجَلٌ مُسَمًّى وَمَعْنَى الْكَلَامِ : وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وَأَجَلٌ مُسَمًّى لَكَانَ لِزَامًا ، فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ﴾ الْأَجَلُ الْمُسَمَّى : الدُّنْيَا .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ﴾ وَهَذِهِ مِنْ مَقَادِيمِ الْكَلَامِ ، يَقُولُ : لَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى كَانَ لِزَامًا ، وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى السَّاعَةُ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ﴾. حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ﴾ قَالَ : هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ ، وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وَأَجَلٌ مُسَمًّى لَكَانَ لِزَامًا . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ لَكَانَ لِزَامًا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : لَكَانَ مَوْتًا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنِي أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ لَكَانَ لِزَامًا يَقُولُ : مُوتًا . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ لَكَانَ قَتْلًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ لَكَانَ لِزَامًا وَاللُّزُومُ : الْقَتْلُ .
وَقَوْلُهُ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ : فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ مِنْ قَوْمِكَ لَكَ إِنَّكَ سَاحِرٌ وَإِنَّكَ مَجْنُونٌ وَشَاعِرٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ يَقُولُ : وَصَلِّ بِثَنَائِكَ عَلَى رَبِّكَ ، وَقَالَ : بِحَمْدِ رَبِّكَ ، وَالْمَعْنَى : بِحَمْدِكَ رَبَّكَ ، كَمَا تَقُولُ : أَعْجَبَنِي ضَرْبُ زَيْدٍ ، وَالْمَعْنَى : ضَرْبِي زَيْدًا ، وَقَوْلُهُ : قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَذَلِكَ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَهِيَ الْعَصْرُ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ وَهِيَ سَاعَاتُ اللَّيْلِ ، وَاحِدُهَا : إِنًى ، عَلَى تَقْدِيرِ حِمَلْ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَنَخِلِ السَّعْدِيِّ : حُلْوٌ وَمُرٌّ كَعَطْفِ الْقِدْحِ مِرَّتُهُ فِي كُلِّ إِنًى قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةَ ، لِأَنَّهَا تُصَلَّى بَعْدَ مُضِيِّ آنَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ . وَقَوْلُهُ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ : يَعْنِي صَلَاةَ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ : أَطْرَافُ النَّهَارِ ، وَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الصَّلَاتَانِ اللَّتَانِ ذُكِرَتَا ، لِأَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي آخِرِ طَرَفِ النَّهَارِ الْأَوَّلِ ، وَفِي أَوَّلِ طَرَفِ النَّهَارِ الْآخَرِ ، فَهِيَ فِي طَرَفَيْنِ مِنْهُ ، وَالطَّرَفُ الثَّالِثُ : غُرُوبُ الشَّمْسِ ، وَعِنْدَ ذَلِكَ تُصَلَّى الْمَغْرِبُ ، فَلِذَلِكَ قِيلَ أَطْرَافٌ ، وَقَدْ يُحْمَلُ أَنْ يُقَالَ : أُرِيدَ بِهِ طَرَفَا النَّهَارِ . وَقِيلَ : أَطْرَافٌ ، كَمَا قِيلَ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا فَجَمَعَ ، وَالْمُرَادُ : قَلْبَانِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَوَّلَ طَرَفِ النَّهَارِ الْآخَرِ ، وَآخِرَ طَرَفِهِ الْأَوَّلِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا قَالَ : الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ . حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ : إِنَّكُمْ رَاءُونَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ تَلَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : الْعَصْرُ ، وَأَطْرَافَ النَّهَارِ قَالَ : الْمَكْتُوبَةُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ : هِيَ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا قَالَ : صَلَاةُ الْعَصْرِ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ قَالَ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ قَالَ : صَلَاةُ الظُّهْرِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ قَالَ : مِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ : الْعَتَمَةُ ، وَأَطْرَافَ النَّهَارِ : الْمَغْرِبُ وَالصُّبْحُ ، وَنَصَبَ قَوْلَهُ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : فَسَبِّحَ بِحَمْدِ رَبِّكَ آخِرَ اللَّيْلِ ، وَأَطْرَافَ النَّهَارِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى آنَاءِ اللَّيْلِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ قَالَ : الْمُصَلَّى مِنَ اللَّيْلِ كُلِّهِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَرَأَ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ قَالَ : مِنْ أَوَّلِهِ ، وَأَوْسَطِهِ ، وَآخِرِهِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ قَالَ : آنَاءُ اللَّيْلِ : جَوْفُ اللَّيْلِ . وَقَوْلُهُ لَعَلَّكَ تَرْضَى يَقُولُ : كَيْ تَرْضَى . وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ لَعَلَّكَ تَرْضَى بِفَتْحِ التَّاءِ .
وَكَانَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ يَقْرَآنِ ذَلِكَ ( لَعَلَّكَ تُرْضَى ) بِضَمِّ التَّاءِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ بِالْفَتْحِ ذَهَبُوا إِلَى مَعْنَى : إِنَّ اللَّهَ يُعْطِيكَ ، حَتَّى تَرْضَى عَطِيَّتَهُ وَثَوَابَهُ إِيَّاكَ ، وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ لَعَلَّكَ تَرْضَى قَالَ : الثَّوَابُ ، تَرْضَى بِمَا يُثِيبُكَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ لَعَلَّكَ تَرْضَى قَالَ : بِمَا تُعْطَى ، وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ بِالضَّمِّ وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَامِ إِلَى لَعَلَّ اللَّهَ يُرْضِيكَ مِنْ عِبَادَتِكَ إِيَّاهُ ، وَطَاعَتِكَ لَهُ .
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ ، وَهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ ، مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى ، غَيْرُ مُخْتَلِفَتَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِذَا أَرْضَاهُ ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَرْضَى ، وَأَنَّهُ إِذَا رَضِيَ فَقَدْ أَرْضَاهُ اللَّهُ ، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْأُخْرَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ الصَّوَابَ .