حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِذَا رَآكَ ) يَا مُحَمَّدُ ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) بِاللَّهِ ، إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا يَقُولُ : مَا يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا سُخْرِيًّا يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ بِسُوءٍ وَيَعِيبُهَا ، تَعَجُّبًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَيَعْجَبُونَ مِنْ ذِكْرِكَ يَا مُحَمَّدُ آلِهَتَهُمُ الَّتِي لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ بِسُوءٍ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ الَّذِي خَلَقَهُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ ، وَمِنْهُ نَفْعُهُمْ ، وَبِيَدِهِ ضُرُّهُمْ ، وَإِلَيْهِ مَرْجِعُهُمْ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ مِنْهُمْ أَنْ يَذْكُرُوهُ بِهِ ( كَافِرُونَ ) وَالْعَرَبُ تَضَعُ الذِّكْرَ مَوْضِعَ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ ، فَيَقُولُونَ : سَمِعْنَا فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانًا ، وَهُمْ يُرِيدُونَ سَمِعْنَاهُ يَذْكُرُهُ بِقَبِيحٍ وَيَعِيبُهُ; وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلِ عَنْتَرَةَ : لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أطْعَمْتُهُ فَيَكُونَ جِلْدُكِ مِثْلَ جِلْدِ الْأَجْرَبِ يَعْنِي بِذَلِكَ : لَا تَعِيبِي مَهْرِي . وَسَمِعْنَاهُ يُذْكَرُ بِخَيْرٍ .

القراءات1 آية
سورة الأنبياء آية 361 قراءة

﴿ وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يُدَافِعُ قرأ المكي والبصريان بفتح الياء وسكون الدال وفتح الفاء من غير ألف ، والباقون بضم الياء وفتح الدال وألف بعدها مع كسر الفاء . أُذِنَ قرأ المدنيان والبصريان وعاصم بضم الهمزة ، وغيرهم بفتحها . يُقَاتَلُونَ فتح التاء المدنيان والشامي وحفص ، وكسرها سواهم . دَفْعُ اللَّهِ قرأ المدنيان ويعقوب بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدها ، والباقون بفتح الدال وإسكان الفاء من غير ألف . لَهُدِّمَتْ خفف الدال المدنيان والمكي ، وشددها غيرهم . وَصَلَوَاتٌ ، كَثِيرًا ، الصَّلاةَ ، وَهِيَ ، فَهِيَ ، لَهُوَ ، مُعَطَّلَةٍ ، يَسِيرُوا ، نَبِيٍّ ، صِرَاطٍ ، خَيْرُ ، كله ظاهر . نَكِيرِ أثبت الياء وصلا ورش ، وفي الحالين يعقوب . فَكَأَيِّنْ ، وَكَأَيِّنْ قرأ ابن كثير وأبو جعفر بألف بعد الكاف وبعد الألف همزة مكسورة محققة للمكي ومسهلة لأبي جعفر ، والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف وبعدها ياء مكسورة مشددة ، ووقف البصريان على الياء ، والباقون على النون . أَهْلَكْنَاهَا قرأ البصريان بتاء مثناة مضمومة بعد الكاف من غير ألف ، وغيرهما بنون مفتوحة بعد الكاف وبعدها ألف . وَبِئْرٍ أبدل الهمز مطلقا ورش السوسي وأبو جعفر ، وفي الوقف حمزة . تَعُدُّونَ قرأ المكي والأخوان وخلف بياء الغيبة ، وغيرهم بتاء الخطاب . مُعَاجِزِينَ قرأ المكي والبصري بحذف الألف وتشديد الجيم ، وغيرهم بألف بعد العين وتخفيف الجيم . أُمْنِيَّتِهِ خفف أبو جعفر الياء ، وشددها غيره لَهَادِ أثبت يعقوب الياء وقفا ، وحذفها الباقون ولا خلاف في حذفها وصلا . <آي

موقع حَـدِيث