الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ "
) ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾( 69 ) ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ﴾( 70 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَ بَعْضُ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ لِبَعْضٍ : حَرِّقُوا إِبْرَاهِيمَ بِالنَّارِ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ يَقُولُ : إِنْ كُنْتُمْ نَاصِرِيهَا ، وَلَمْ تُرِيدُوا تَرْكَ عِبَادَتِهَا . وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَكْرَادِ فَارِسَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ قَالَ : قَالَهَا رَجُلٌ مِنْ أَعْرَابِ فَارِسَ ، يَعْنِي الْأَكْرَادَ .
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ شُعَيْبٍ الْجَبَئِيِّ قَالَ : إِنِ الَّذِي قَالَ حَرِّقُوهُ هَيْزَنُ فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : أَجْمَعَ نَمْرُودُ وَقَوْمُهُ فِي إِبْرَاهِيمَ فَ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ ﴾ أَيْ لَا تَنْصُرُوهَا مِنْهُ إِلَّا بِالتَّحْرِيقِ بِالنَّارِ إِنْ كُنْتُمْ نَاصِرِيهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ قَالَ : ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : أَتَدْرِي يَا مُجَاهِدُ مَنِ الَّذِي أَشَارَ بِتَحْرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بِالنَّارِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : رَجُلٌ مِنْ أَعْرَابِ فَارِسَ .
قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَوَهَلْ لِلْفُرْسِ أَعْرَابٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . الْكُرْدُ هُمْ أَعْرَابُ فَارِسَ ، فَرَجُلٌ مِنْهُمْ هُوَ الَّذِي أَشَارَ بِتَحْرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بِالنَّارِ . وَقَوْلُهُ ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ فِي الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ اجْتُزِئَ بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ مِنْهُ ، وَهُوَ : فَأَوْقَدُوا لَهُ نَارًا لِيَحْرِقُوهُ ثُمَّ أَلْقَوْهُ فِيهَا ، فَقُلْنَا لِلنَّارِ : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَذُكِرَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَرَادُوا إِحْرَاقَهُ بَنَوْا لَهُ بُنْيَانًا ، كَمَا حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ ﴿قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ﴾ قَالَ : فَحَبَسُوهُ فِي بَيْتٍ ، وَجَمَعُوا لَهُ حَطَبًا ، حَتَّى إِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ لَتَمْرَضُ فَتَقُولُ : لَئِنْ عَافَانِي اللَّهُ لَأَجْمَعَنَّ حَطَبًا لِإِبْرَاهِيمَ ، فَلَمَّا جَمَعُوا لَهُ ، وَأَكْثَرُوا مِنَ الْحَطَبِ حَتَّى إِنَّ الطَّيْرَ لَتَمُرُّ بِهَا فَتَحْتَرِقُ مِنْ شِدَّةِ وَهْجِهَا ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَرَفَعُوهُ عَلَى رَأْسِ الْبُنْيَانِ ، فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَتِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالْمَلَائِكَةُ : رَبَّنَا ، إِبْرَاهِيمُ يُحْرَقُ فِيكَ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْلَمُ بِهِ ، وَإِنْ دَعَاكُمْ فَأَغِيثُوهُ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ : اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ فِي السَّمَاءِ ، وَأَنَا الْوَاحِدُ فِي الْأَرْضِ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ غَيْرِي ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَقَذَفُوهُ فِي النَّارِ ، فَنَادَاهَا فَقَالَ يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الَّذِي نَادَاهَا .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْ لَمْ يُتْبَعْ بِرَدِهَا سَلَامًا لَمَاتَ إِبْرَاهِيمَ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهَا ، فَلَمْ يَبْقَ يَوْمَئِذٍ نَارٌ فِي الْأَرْضِ إِلَّا طُفِئَتْ ، ظَنَّتْ أَنَّهَا هِيَ تُعْنَى ، فَلَمَّا طُفِئَتِ النَّارُ نَظَرُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ آخَرُ مَعَهُ ، وَإِذَا رَأَسُ إِبْرَاهِيمَ فِي حِجْرِهِ يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ الْعَرَقَ ، وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ هُوَ مَلِكُ الظِّلِّ ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ نَارًا فَانْتَفَعَ بِهَا بَنُو آدَمَ ، وَأَخْرَجُوا إِبْرَاهِيمَ ، فَأَدْخَلُوهُ عَلَى الْمَلِكِ ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ . حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، قَالَ : ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ مِنْ إِبْرَاهِيمِ إِلَّا وَثَاقَهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ : مَا انْتَفَعَ بِهَا يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَكَانَ كَعْبٌ يَقُولُ : مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا وَثَاقَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَيْخٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ قَالَ : بَرُدَتْ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَتْ تَقْتُلُهُ ، حَتَّى قِيلَ : وَسَلَامًا ، قَالَ : لَا تَضُرِّيهِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا جَابِرُ بْنُ نُوحٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ : مَا كُنْتُ أَيَّامًا قَطُّ أَنْعَمَ مِنِّي مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا فِي النَّارِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّارِ ، قَالَ الْمَلَكُ خَازِنُ الْمَطَرِ : رَبِّ ! خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمَ ، رَجَا أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَيُرْسَلُ الْمَطَرُ ، قَالَ : فَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ فِلَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ نَارٌ إِلَّا طُفِئَتْ .
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي زَرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِنَّ أَحْسَنَ شَيْءٍ قَالَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ لَمَّا رُفِعَ عَنْهُ الطَّبَقَ وَهُوَ فِي النَّارِ ، وَجَدَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : نَعْمَ الرَّبُّ رَبُّكَ يَا إِبْرَاهِيمُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ شُعَيْبٍ الْجَبَسِئِ قَالَ : أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ فِي النَّارِ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ عَشْرَةَ سَنَةٍ ، وَذَبَحَ إِسْحَاقَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَوَلَدَتْهُ سَارَّةُ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِينَ سَنَةٍ ، وَكَانَ مَذْبَحُهُ مِنْ بَيْتِ إِيلِيَاءَ عَلَى مِيلَيْنِ ، وَلَمَّا عَلِمَتْ سَارَّةُ بِمَا أَرَادَ بِإِسْحَاقَ بُطِنَتْ يَوْمَيْنِ ، وَمَاتَتِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ : مَا أَحْرَقَتِ النَّارُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شَيْئًا غَيْرَ وَثَاقِهِ الَّذِي أَوْثَقُوهُ بِهِ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَهُوَ يُوثَقُ أَوْ يُقْمَطُ لِيُلْقَى فِي النَّارِ ، قَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ أَلَكَ حَاجَةٌ ؟ قَالَ : أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا .
قَالَ : ثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : ثَنَا ابْنُ كَعْبٍ عَنْ أَرْقَمَ : أَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حِينَ جَعَلُوا يُوَثِقُونَهُ لِيُلْقُوهُ فِي النَّارِ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، لَكَ الْحَمْدُ ، وَلَكَ الْمَلِكُ لَا شَرِيكَ لَكَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ قَالَ : السَّلَامُ لَا يُؤْذِيهِ بَرْدُهَا ، وَلَوْلَا أَنَّهُ قَالَ : وَسَلَامًا لَكَانَ الْبَرْدُ أَشُدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْحَرِّ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ ( بَرْدًا ) قَالَ : بَرُدَتْ عَلَيْهِ ( وَسَلَامًا ) لَا تُؤْذِيهِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : مَا انْتَفَعَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذَ بِنَارٍ ، وَلَا أَحْرَقَتِ النَّارُ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا إِلَّا وَثَاقَ إِبْرَاهِيمَ . وَقَالَ قَتَادَةُ : لَمْ تَأْتِ يَوْمَئِذٍ دَابَّةٌ إِلَّا أَطْفَأَتْ عَنْهُ النَّارَ ، إِلَّا الْوَزْغُ . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا .
وَقَوْلُهُ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَرَادُوا بِإِبْرَاهِيمَ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ يَعْنِي الْهَالِكِينَ . وَقَدْ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ﴾ قَالَ : أَلْقَوْا شَيْخًا مِنْهُمْ فِي النَّارِ لِأَنْ يُصِيبُوا نَجَاتَهُ ، كَمَا نُجِّيَ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاحْتَرَقَ .