حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَآتَيْنَا لُوطًا حُكْمًا ، وَهُوَ فَصْلُ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْخُصُومِ ، وَعِلْمًا : يَقُولُ : وَآتَيْنَاهُ أَيْضًا عِلْمًا بِأَمْرِ دِينِهِ ، وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ لِلَّهِ مِنْ فَرَائِضِهِ . وَفِي نَصْبِ لُوطٍ وَجْهَانِ : أَنْ يُنْصَبَ لِتَعَلُّقِ الْوَاوِ بِالْفِعْلِ كَمَا قُلْنَا : وَآتَيْنَا لُوطًا ، وَالْآخَرُ بِمُضْمَرٍ بِمَعْنَى : وَاذْكُرْ لُوطًا . وَقَوْلُهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ يَقُولُ : وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ عَذَابِنَا الَّذِي أَحْلَلْنَاهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثُ ، وَهِيَ قَرْيَةُ سَدُومٍ الَّتِي كَانَ لُوطٌ بُعِثَ إِلَى أَهْلِهَا ، وَكَانَتِ الْخَبَائِثُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا إِتْيَانَ الذُّكْرَانِ فِي أَدْبَارِهِمْ ، وَخَذْفَهُمُ النَّاسَ ، وَتَضَارُطَهُمْ فِي أَنْدِيَتِهِمْ ، مَعَ أَشْيَاءَ أُخَرَ كَانُوا يَعْمَلُونَهَا مِنَ الْمُنْكَرِ ، فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ حِينَ أَرَادَ إِهْلَاكَهُمْ إِلَى الشَّامِ .

كَمَا حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ ، يَعْنِي لُوطًا وَابْنَتَيْهِ زِيثَا وَزُعْرُثَا إِلَى الشَّامِ حِينَ أَرَادَ إِهْلَاكَ قَوْمِهِ . وَقَوْلُهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ مُخَالِفِينَ أَمْرَ اللَّهِ ، خَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ وَمَا يَرْضَى مِنَ الْعَمَلِ .

موقع حَـدِيث