تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِنَّ أَصَابَتْ هَذَا الَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فِتْنَةٌ ارْتَدَّ عَنْ دِينِ اللَّهِ ، يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَا تَضُرُّهُ إِنْ لَمْ يَعْبُدْهَا فِي الدُّنْيَا وَلَا تَنْفَعْهُ فِي الْآخِرَةِ إِنْ عَبَدَهَا ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ يَقُولُ : ارْتِدَادُهُ ذَلِكَ دَاعِيًا مِنْ دُونِ اللَّهِ هَذِهِ الْآلِهَةَ هُوَ الْأَخْذُ عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ وَالذَّهَابُ عَنْ دِينِ اللَّهِ ذَهَابًا بَعِيدًا . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ يَكْفُرُ بَعْدَ إِيمَانِهِ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ .