الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَيْ يَعْلَمَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ الَّتِي أَحْكَمَهَا لِرَسُولِهِ ، وَنَسَخَ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهِ ، أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ . يَقُولُ : فَيُصَدِّقُوا بِهِ . يَقُولُ : فَتَخْضَعُ لِلْقُرْآنِ قُلُوبُهُمْ ، وَتُذْعِنُ بِالتَّصْدِيقِ بِهِ وَالْإِقْرَارِ بِمَا فِيهِ .
وَإِنَّ اللَّهَ لَمُرْشِدُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الْحَقِّ الْقَاصِدِ وَالْحَقِّ الْوَاضِحِ ، بِنَسْخِ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَةِ رَسُولِهِ ، فَلَا يَضُرُّهُمْ كَيْدُ الشَّيْطَانِ ، وَإِلْقَاؤُهُ الْبَاطِلَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ قَالَ : يَعْنِي الْقُرْآنَ .