الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ "
) ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ﴾( 46 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ أَرْسَلْنَا بَعْدَ الرُّسُلِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ قَبْلَ هَذِهِ الْآيَةِ ، مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْرَافِ قَوْمِهِ مِنَ الْقِبْطِ ( بِآيَاتِنَا ) يَقُولُ : بِحُجَجِنَا ( فَاسْتَكْبَرُوا ) عَنِ اتِّبَاعِهَا ، وَالْإِيمَانِ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ يَقُولُ : وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ عَلَى أَهْلِ نَاحِيَتِهِمْ ، وَمَنْ فِي بِلَادِهِمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ بِالظُّلْمِ ، قَاهِرِينَ لَهُمْ . وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، وَقَوْلُهُ : وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ قَالَ : عَلَوْا عَلَى رُسُلِهِمْ ، وَعَصَوْا رَبَّهُمْ ، ذَلِكَ عُلُوُّهُمْ ، وَقَرَأَ : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ الْآيَةَ .