حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ "

) ﴿لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلِهَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ مِنْ قُرَيْشٍ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ، إِلَى أَنْ يُؤْخَذَ أَهْلُ النَّعْمَةِ وَالْبَطَرِ مِنْهُمْ بِالْعَذَابِ . كَمَا : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ ، قَالَ : الْمُتْرَفُونَ : الْعُظَمَاءُ . إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ يَقُولُ : فَإِذَا أَخَذْنَاهُمْ بِهِ جَأَرُوا ، يَقُولُ : ضَجُّوا وَاسْتَغَاثُوا مِمَّا حَلَّ بِهِمْ مِنْ عَذَابِنَا ، وَلَعَلَّ الْجُؤَارَ : رَفْعُ الصَّوْتِ ، كَمَا يَجْأَرُ الثَّوْرُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِي كَ طَوْرًا سُجُودًا وَطَوْرًا جُؤَارَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ يَقُولُ : يَسْتَغِيثُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَرْدَدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ قَالَ : بِالسُّيُوفِ يَوْمَ بَدْرٍ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، فِي قَوْلِهِ : إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ قَالَ : يَجْزَعُونَ .

قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ قَالَ : عَذَابُ يَوْمِ بَدْرٍ . إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ قَالَ : الَّذِينَ بِمَكَّةَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ يَعْنِي أَهْلَ بَدْرٍ ، أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ يَوْمَ بَدْرٍ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ قَالَ : يَجْزَعُونَ . وَقَوْلُهُ : لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ يَقُولُ : لَا تَضِجُّوا وَتَسْتَغِيثُوا الْيَوْمَ وَقَدْ نَزَلَ بِكُمُ الْعَذَابُ الَّذِي لَا يُدْفَعُ عَنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، فَإِنَّ ضَجِيجَكُمْ غَيْرُ نَافِعِكُمْ وَلَا دَافِعٍ عَنْكُمْ شَيْئًا مِمَّا قَدْ نَزَلَ بِكُمْ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ . إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ يَقُولُ : إِنَّكُمْ مِنْ عَذَابِنَا الَّذِي قَدْ حَلَّ بِكُمْ لَا تُسْتَنْقَذُونَ ، وَلَا يُخَلِّصُكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ : لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ لَا تَجْزَعُوا الْيَوْمَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ : لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ لَا تَجْزَعُوا الْآنَ حِينَ نَزَلَ بِكُمُ الْعَذَابُ ، إِنَّهُ لَا يَنْفَعُكُمْ ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الْجَزَعُ قَبْلُ نَفَعَكُمْ .

القراءات1 آية
سورة المؤمنون آية 641 قراءة

﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَذِيرًا ، تَقْدِيرًا ، افْتَرَاهُ . عَلَيْهِ ، جَاءُوا . أَسَاطِيرُ ، فَهِيَ ، السِّرَّ ، مَسْحُورًا ، انْظُرْ ، خَيْرًا ، سَعِيرًا ، وَزَفِيرًا و كَثِيرًا و خَيْرٌ ، وَمَصِيرًا و بَصِيرًا ، جلي . مَالِ هَذَا تقدم حكمه في سورة النساء ، والأصح جواز الوقف الاختيارى أو الاضطرارى على ما أو اللام لجميع القراء . يَأْكُلُ قرأ الأخوان وخلف بالنون ، والباقون بالياء . وَيَجْعَلْ لَكَ قرأ المكي والشامي وشعبة برفع اللام ، والباقون بجزمها . ضَيِّقًا قرأ المكي بسكون الياء وغيره بكسرها مشددة . مَسْئُولا لا توسط فيه ولا مد لورش كقرآن ؛ ووقف عليه حمزة بالنقل . يَحْشُرُهُمْ قرأ بالياء حفص وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب ، وبالنون الباقون . فَيَقُولُ قرأ الشامي بالنون ، وغيره بالياء . أَأَنْتُمْ قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال . ولورش الإبدال حرف مد مع الإشباع وهشام بالتسهيل والتحقيق وكل منهما مع الإدخال ، والباقون بالتحقيق بلا إدخال . هَؤُلاءِ أَمْ أبدل الثانية ياء مفتوحة المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها الباقون نَتَّخِذَ قرأ أبو جعفر بضم النون وفتح الخاء ، وغيره بفتح النون وكسر الخاء . <آية الآية="19" السورة="الفرقان

موقع حَـدِيث