حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ "

) ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 ) ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ( 70 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَفَلَمْ يَتَدَبَّرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ تَنْزِيلَ اللَّهِ وَكَلَامَهُ ، فَيَعْلَمُوا مَا فِيهِ مِنَ الْعِبَرِ ، وَيَعْرِفُوا حُجَجَ اللَّهِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا عَلَيْهِ فِيهِ؟ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ ؟ يَقُولُ : أَمْ جَاءَهُمْ أَمْرُ مَا لَمْ يَأْتِ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ أَسْلَافِهِمْ ، فَاسْتَكْبَرُوا ذَلِكَ وَأَعْرَضُوا ، فَقَدْ جَاءَتِ الرُّسُلُ مَنْ قَبْلِهِمْ ، وَأُنْزِلَتْ مَعَهُمُ الْكُتُبُ . وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى : بَلْ ، فَيَكُونُ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ : أَفَلَمْ يَدَبَّرُوا الْقَوْلَ؟ بَلْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ، فَتَرَكُوا لِذَلِكَ التَّدَبُّرَ وَأَعْرَضُوا عَنْهُ ، إِذْ لَمْ يَكُنْ فِيمَنْ سَلَفَ مِنْ آبَائِهُمْ ذَلِكَ ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نَحْوِ هَذَا الْقَوْلِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ قَالَ : لَعَمْرِي لَقَدْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ، وَلَكِنْ أَوْ لَمْ يَأْتِهِمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ .

وَقَوْلُهُ : أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَمْ لَمْ يَعْرِفْ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا ، وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ، يَقُولُ : فَيُنْكِرُوا قَوْلَهُ ، أَوْ لَمْ يَعْرِفُوهُ بِالصِّدْقِ ، وَيَحْتَجُّوا بِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ . يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَكَيْفَ يُكَذِّبُونَهُ وَهُمْ يَعْرِفُونَهُ فِيهِمْ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ؟! أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ يَقُولُ : أَيَقُولُونَ بِمُحَمَّدٍ جُنُونٌ ، فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا مَعْنَى لَهُ وَلَا يَفْهَمُ وَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ؟! بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِنْ يَقُولُوا ذَلِكَ فَكَذِبْهُمْ فِي قِيلِهِمْ ذَلِكَ وَاضِحٌ بَيِّنٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَجْنُونَ يَهْذِي فَيَأْتِي مِنَ الْكَلَامِ بِمَا لَا مَعْنَى لَهُ ، وَلَا يَعْقِلُ وَلَا يَفْهَمُ ، وَالَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ مُحَمَّدٌ هُوَ الْحِكْمَةُ الَّتِي لَا أَحْكَمَ مِنْهَا وَالْحَقُّ الَّذِي لَا تَخْفَى صِحَّتُهُ عَلَى ذِي فِطْرَةٍ صَحِيحَةٍ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : هُوَ كَلَامُ مَجْنُونٍ؟ وَقَوْلُهُ : وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا بِهَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا مُحَمَّدًا بِالصِّدْقِ وَلَا أَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَهُمْ مَجْنُونٌ ، بَلْ قَدْ عَلِمُوهُ صَادِقًا مُحِقًّا فِيمَا يَقُولُ وَفِيمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لِلْإِذْعَانِ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ وَلِإِتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ سَاخِطُونَ ; حَسَدًا مِنْهُمْ لَهُ وَبَغْيًا عَلَيْهِ وَاسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ .

القراءات3 آية
سورة المؤمنون آية 681 قراءة

﴿ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأَوَّلِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَذِيرًا ، تَقْدِيرًا ، افْتَرَاهُ . عَلَيْهِ ، جَاءُوا . أَسَاطِيرُ ، فَهِيَ ، السِّرَّ ، مَسْحُورًا ، انْظُرْ ، خَيْرًا ، سَعِيرًا ، وَزَفِيرًا و كَثِيرًا و خَيْرٌ ، وَمَصِيرًا و بَصِيرًا ، جلي . مَالِ هَذَا تقدم حكمه في سورة النساء ، والأصح جواز الوقف الاختيارى أو الاضطرارى على ما أو اللام لجميع القراء . يَأْكُلُ قرأ الأخوان وخلف بالنون ، والباقون بالياء . وَيَجْعَلْ لَكَ قرأ المكي والشامي وشعبة برفع اللام ، والباقون بجزمها . ضَيِّقًا قرأ المكي بسكون الياء وغيره بكسرها مشددة . مَسْئُولا لا توسط فيه ولا مد لورش كقرآن ؛ ووقف عليه حمزة بالنقل . يَحْشُرُهُمْ قرأ بالياء حفص وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب ، وبالنون الباقون . فَيَقُولُ قرأ الشامي بالنون ، وغيره بالياء . أَأَنْتُمْ قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال . ولورش الإبدال حرف مد مع الإشباع وهشام بالتسهيل والتحقيق وكل منهما مع الإدخال ، والباقون بالتحقيق بلا إدخال . هَؤُلاءِ أَمْ أبدل الثانية ياء مفتوحة المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها الباقون نَتَّخِذَ قرأ أبو جعفر بضم النون وفتح الخاء ، وغيره بفتح النون وكسر الخاء . <آية الآية="19" السورة="الفرقان

سورة المؤمنون آية 691 قراءة

﴿ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَذِيرًا ، تَقْدِيرًا ، افْتَرَاهُ . عَلَيْهِ ، جَاءُوا . أَسَاطِيرُ ، فَهِيَ ، السِّرَّ ، مَسْحُورًا ، انْظُرْ ، خَيْرًا ، سَعِيرًا ، وَزَفِيرًا و كَثِيرًا و خَيْرٌ ، وَمَصِيرًا و بَصِيرًا ، جلي . مَالِ هَذَا تقدم حكمه في سورة النساء ، والأصح جواز الوقف الاختيارى أو الاضطرارى على ما أو اللام لجميع القراء . يَأْكُلُ قرأ الأخوان وخلف بالنون ، والباقون بالياء . وَيَجْعَلْ لَكَ قرأ المكي والشامي وشعبة برفع اللام ، والباقون بجزمها . ضَيِّقًا قرأ المكي بسكون الياء وغيره بكسرها مشددة . مَسْئُولا لا توسط فيه ولا مد لورش كقرآن ؛ ووقف عليه حمزة بالنقل . يَحْشُرُهُمْ قرأ بالياء حفص وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب ، وبالنون الباقون . فَيَقُولُ قرأ الشامي بالنون ، وغيره بالياء . أَأَنْتُمْ قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال . ولورش الإبدال حرف مد مع الإشباع وهشام بالتسهيل والتحقيق وكل منهما مع الإدخال ، والباقون بالتحقيق بلا إدخال . هَؤُلاءِ أَمْ أبدل الثانية ياء مفتوحة المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها الباقون نَتَّخِذَ قرأ أبو جعفر بضم النون وفتح الخاء ، وغيره بفتح النون وكسر الخاء . <آية الآية="19" السورة="الفرقان

سورة المؤمنون آية 701 قراءة

﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَذِيرًا ، تَقْدِيرًا ، افْتَرَاهُ . عَلَيْهِ ، جَاءُوا . أَسَاطِيرُ ، فَهِيَ ، السِّرَّ ، مَسْحُورًا ، انْظُرْ ، خَيْرًا ، سَعِيرًا ، وَزَفِيرًا و كَثِيرًا و خَيْرٌ ، وَمَصِيرًا و بَصِيرًا ، جلي . مَالِ هَذَا تقدم حكمه في سورة النساء ، والأصح جواز الوقف الاختيارى أو الاضطرارى على ما أو اللام لجميع القراء . يَأْكُلُ قرأ الأخوان وخلف بالنون ، والباقون بالياء . وَيَجْعَلْ لَكَ قرأ المكي والشامي وشعبة برفع اللام ، والباقون بجزمها . ضَيِّقًا قرأ المكي بسكون الياء وغيره بكسرها مشددة . مَسْئُولا لا توسط فيه ولا مد لورش كقرآن ؛ ووقف عليه حمزة بالنقل . يَحْشُرُهُمْ قرأ بالياء حفص وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب ، وبالنون الباقون . فَيَقُولُ قرأ الشامي بالنون ، وغيره بالياء . أَأَنْتُمْ قرأ قالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل والإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال . ولورش الإبدال حرف مد مع الإشباع وهشام بالتسهيل والتحقيق وكل منهما مع الإدخال ، والباقون بالتحقيق بلا إدخال . هَؤُلاءِ أَمْ أبدل الثانية ياء مفتوحة المدنيان والمكي والبصري ورويس ، وحققها الباقون نَتَّخِذَ قرأ أبو جعفر بضم النون وفتح الخاء ، وغيره بفتح النون وكسر الخاء . <آية الآية="19" السورة="الفرقان

موقع حَـدِيث