---
title: 'حديث: تَفْسِيرُ سُورَةِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838157'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838157'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 838157
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: تَفْسِيرُ سُورَةِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> تَفْسِيرُ سُورَةِ النُّورِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْـزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا وَهَذِهِ السُّورَةُ أَنْزَلْنَاهَا . وَإِنَّمَا قُلْنَا مَعْنَى ذَلِكَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَكَادُ تَبْتَدِئُ بِالنَّكِرَاتِ قَبْلَ أَخْبَارِهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ جَوَابًا ، لِأَنَّهَا تُوصَلُ كَمَا يُوصَلُ الَّذِي ، ثُمَّ يُخْبَرُ عَنْهَا بِخَبَرٍ سِوَى الصِّلَةِ ، فَيُسْتَقْبَحُ الِابْتِدَاءُ بِهَا قَبْلَ الْخَبَرِ إِذَا لَمْ تَكُنْ مَوْصُولَةً ، إِذْ كَانَ يَصِيرُ خَبَرُهَا إِذَا ابْتُدِئَ بِهَا كَالصِّلَةِ لَهَا ، وَيَصِيرُ السَّامِعُ خَبَرَهَا كَالْمُتَوَقِّعِ خَبَرَهَا ، بَعْدَ إِذْ كَانَ الْخَبَرُ عَنْهَا بَعْدَهَا ، كَالصِّلَةِ لَهَا ، وَإِذَا ابْتُدِئَ بِالْخَبَرِ عَنْهَا قَبْلَهَا لَمْ يَدْخُلِ الشَّكُّ عَلَى سَامِعِ الْكَلَامِ فِي مُرَادِ الْمُتَكَلِّمِ . وَقَدْ بَيَّنَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ ، أَنَّ السُّورَةَ وَصْفٌ لِمَا ارْتَفَعَ بِشَوَاهِدِهِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : ( وَفَرَضْنَاهَا ) فَإِنَّ الْقُرَّاءَ اخْتَلَفَتْ فِي قِرَاءَتِهِ ، فَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْبَصْرَةِ : وَفَرَضْنَاهَا وَيَتَأَوَّلُونَهُ : وَفَصَّلْنَاهَا وَنَزَّلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً . وَكَذَلِكَ كَانَ مُجَاهِدٌ يَقْرَؤُهُ وَيَتَأَوَّلُهُ . حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : وَفَرَّضْنَاهَا يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَفَرَضْنَاهَا قَالَ : الْأَمْرُ بِالْحَلَالِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْحَرَامِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . وَقَدْ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ وَجْهًا غَيْرَ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَهُوَ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : وَفَرَضْنَاهَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ النَّاسِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالشَّأْمِ ( وَفَرَضْنَاهَا ) بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، بِمَعْنَى : أَوْجَبْنَا مَا فِيهَا مِنَ الْأَحْكَامِ عَلَيْكُمْ ، وَأَلْزَمْنَاكُمُوهُ وَبَيَّنَّا ذَلِكَ لَكُمْ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُلَمَاءُ مِنَ الْقُرَّاءِ ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ . وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَصَّلَهَا ، وَأَنْزَلَ فِيهَا ضُرُوبًا مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَأَمَرَ فِيهَا وَنَهَى ، وَفَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ فِيهَا فَرَائِضَ ، فَفِيهَا الْمَعْنَيَانِ كِلَاهُمَا : التَّفْرِيضُ ، وَالْفَرْضُ ، فَلِذَلِكَ قُلْنَا بِأَيَّةِ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ الصَّوَابَ . ذِكْرُ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الْفَرْضِ ، وَالْبَيَانِ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ( وَفَرَضْنَاهَا ) يَقُولُ : بَيَّنَّاهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا قَالَ : فَرَضْنَاهَا لِهَذَا الَّذِي يَتْلُوهَا مِمَّا فَرَضَ فِيهَا ، وَقَرَأَ فِيهَا : آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . وَقَوْلُهُ : وَأَنْـزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَنْزَلْنَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ عَلَامَاتٍ وَدَلَالَاتٍ عَلَى الْحَقِّ بَيِّنَاتٍ ، يَعْنِي وَاضِحَاتٍ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا وَفَكَّرَ فِيهَا بِعَقْلٍ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَإِنَّهَا الْحَقُّ الْمُبِينُ ، وَإِنَّهَا تَهْدِي إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : وَأَنْـزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ قَالَ : الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَالْحُدُودُ ( لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) يَقُولُ : لِتَتَذَكَّرُوا بِهَذِهِ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838157

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
