حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَرَحْمَتُهُ بِكُمْ ، وَأَنَّهُ عَوَّادٌ عَلَى خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ وَطَوْلِهِ ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ إِيَّاهُمْ ، وَسِيَاسَتِهِ لَهُمْ ، لَعَاجَلَكُمْ بِالْعُقُوبَةِ عَلَى مَعَاصِيكُمْ وَفَضَحَ أَهْلَ الذُّنُوبِ مِنْكُمْ بِذُنُوبِهِمْ ، وَلَكِنَّهُ سَتَرَ عَلَيْكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَتَرَكَ فَضِيحَتَكُمْ بِهَا عَاجِلًا رَحْمَةً مِنْهُ بِكُمْ ، وَتَفَضُّلًا عَلَيْكُمْ ، فَاشْكُرُوا نِعَمَهُ وَانْتَهُوا عَنِ التَّقَدُّمِ عَمَّا عَنْهُ نَهَاكُمْ مِنْ مَعَاصِيهِ ، وَتَرَكَ الْجَوَابَ فِي ذَلِكَ اكْتِفَاءً بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِ الْمُرَادَ مِنْهُ .

موقع حَـدِيث