حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) بِاللَّهِ لَوْلا نُـزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يَقُولُ : هَلَّا نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى جُمْلَةً وَاحِدَةً؟ قَالَ اللَّهُ : كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ تَنْزِيلُهُ عَلَيْكَ الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَةِ ، وَالشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ ، لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ نَزَّلْنَاهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُـزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ : كَانَ اللَّهُ يُنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةَ ، فَإِذَا عَلِمَهَا نَبِيُّ اللَّهِ نَزَلَتْ آيَةٌ أُخْرَى لِيُعَلِّمَهُ الْكِتَابَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ، وَيُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَهُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَوْلُهُ : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُـزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى ، قَالَ : كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ قَالَ : كَانَ الْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ جَوَابًا لِقَوْلِهِمْ : لِيَعْلَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّ اللَّهَ يُجِيبُ الْقَوْمَ بِمَا يَقُولُونَ بِالْحَقِّ ، وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ لِنُصَحِّحَ بِهِ عَزِيمَةَ قَلْبِكَ وَيَقِينَ نَفْسِكَ ، وَنُشَجِّعُكَ بِهِ .

وَقَوْلُهُ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا يَقُولُ : وَشَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَّمْنَاكَهُ حَتَّى تَحْفَظَنَّهُ ، وَالتَّرْتِيلُ فِي الْقِرَاءَةِ : التَّرَسُّلُ وَالتَّثَبُّتُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، فِي قَوْلِهِ : وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ : نَزَلَ مُتَفَرِّقًا .

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ : كَانَ يَنْزِلُ آيَةً وَآيَتَيْنِ وَآيَاتٍ جَوَابًا لَهُمْ إِذَا سَأَلُوا عَنْ شَيْءٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ جَوَابًا لَهُمْ ، وَرَدًّا عَنِ النَّبِيِّ فِيمَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ . وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَوْلُهُ : وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ : كَانَ بَيْنَ مَا أُنْزَلَ الْقُرْآنُ إِلَى آخِرِهِ أُنْزَلَ عَلَيْهِ لِأَرْبَعِينَ ، وَمَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِثِنْتَيْنِ أَوْ لِثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى التَّرْتِيلِ : التَّبْيِينُ وَالتَّفْسِيرُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا قَالَ : فَسَّرْنَاهُ تَفْسِيرًا ، وَقَرَأَ : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا .

القراءات1 آية
سورة الفرقان آية 321 قراءة

﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُـزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلا

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ أَسْرِ قرأ المدنيان والمكي بوصل همزة أَسْرِ ، ويلزم من هذا كسر النون وصلا ، وإذا وقفوا على النون ابتدءوا بهمزة مكسورة والباقون بهمزة قطع مفتوحة في الحالين مع إسكان النون ، ومن وصل الهمزة رقق الراء وقفا ، ومن قطعها له في الراء الوجهان . بِعِبَادِي إِنَّكُمْ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهما . حَاذِرُونَ قرأ ابن ذكوان والكوفيون بألف بعد الحاء ، والباقون بحذفها . وَعُيُونٍ كسر العين المكي وابن ذكوان وشعبة والأخوان ، وضمها غيرهم . مَعِيَ رَبِّي فتح الياء حفص ، وأسكنها غيره . سَيَهْدِينِ ، يَهْدِينِ ، وَيَسْقِينِ و يَشْفِينِ و يُحْيِينِ ، وَأَطِيعُونِ ، كل ما في السورة جلي ليعقوب . فِرْقٍ فيه لجميع القراء وجهان صحيحان : الترقيق والتفخيم . ثَمَّ وقف رويس عليه بهاء السكت . لَهُوَ ، عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ ، يَغْفِرَ ، يَنْتَصِرُونَ ، لا يخفى . نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ سهل الهمزة الثانية المدنيان والمكي والبصري ورويس وحققها غيرهم . أَفَرَأَيْتُمْ سهل الثانية المدنيان ، ولورش إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين في الحالين ، وحذفها الكسائي وحققها الباقون . عَدُوٌّ لِي إِلا ، لأَبِي إِنَّهُ فتح الياء فيهما المدنيان والبصري وأسكنها غيرهم . خَطِيئَتِي وقف عليه حمزة بإبدال الهمزة ياء ، وإدغام الياء قبلها فيها . إِنْ أَجْرِيَ إِلا أسكن الياء ابن كثير وشعبة ويعقوب والأخوان وخلف ، وفتحها الباقون وكذلك جميع ما في السورة . <آية

موقع حَـدِيث