الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَهْزَءُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا رَأَوْهُ : قَدْ كَادَ هَذَا يُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا الَّتِي نَعْبُدُهَا ، فَيَصُدُّنَا عَنْ عِبَادَتِهَا لَوْلَا صَبْرُنَا عَلَيْهَا ، وَثُبُوتُنَا عَلَى عِبَادَتِهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : سَيَبِينُ لَهُمْ حِينَ يُعَايِنُونَ عَذَابَ اللَّهِ قَدْ حَلَّ بِهِمْ عَلَى عِبَادَتِهِمُ الْآلِهَةَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا يَقُولُ : مِنَ الرَّاكِبِ غَيْرَ طَرِيقِ الْهُدَى ، وَالسَّالِكِ سَبِيلَ الرَّدَى أَنْتَ أَوْ هَمُ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا قَالَ : ثَبَتْنَا عَلَيْهَا .