حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ "

) ﴿وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَخْرَجْنَا فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ مِنْ بَسَاتِينَ وَعُيُونِ مَاءٍ ، وَكُنُوزِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ، وَمَقَامٍ كَرِيمٍ . قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ الْمَقَامَ الْكَرِيمَ : الْمَنَابِرُ . وَقَوْلُهُ ( كَذَلِكَ ) يَقُولُ : هَكَذَا أَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ كَمَا وَصَفْتُ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا .

( وَأَوْرَثْنَاهَا ) يَقُولُ : وَأَوْرَثَنَا تِلْكَ الْجَنَّاتِ الَّتِي أَخْرَجْنَاهُمْ مِنْهَا وَالْعُيُونَ وَالْكُنُوزَ وَالْمَقَامَ الْكَرِيمَ عَنْهُمْ بِهَلَاكِهِمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . وَقَوْلُهُ : فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ فَأَتْبَعَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، مُشْرِقَيْنِ حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ ، وَقِيلَ حِينَ أَصْبَحُوا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنِي أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ قَالَ : خَرَجَ مُوسَى لَيْلًا فَكُسِفَ الْقَمَرُ وَأَظْلَمَتِ الْأَرْضُ ، وَقَالَ أَصْحَابُهُ : إِنَّ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَنَا سَنَنْجَى مِنْ فِرْعَوْنَ ، وَأَخَذَ عَلَيْنَا الْعَهْدَ لَنَخْرُجَنَّ بِعِظَامِهِ مَعَنَا ، فَخَرَجَ مُوسَى لَيْلَتَهُ يَسْأَلُ عَنْ قَبْرِهِ ، فَوَجَدَ عَجُوزًا بَيْتُهَا عَلَى قَبْرِهِ ، فَأَخْرَجَتْهُ لَهُ بِحُكْمِهَا ، وَكَانَ حُكْمُهَا أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُ هَذَا ، أَنْ قَالَتِ : احْمِلْنِي فَأَخْرِجْنِي مَعَكَ ، فَجَعَلَ عِظَامَ يُوسُفَ فِي كِسَائِهِ ، ثُمَّ حَمَلَ الْعَجُوزَ عَلَى كِسَائِهِ ، فَجَعَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ ، وَخَيْلُ فِرْعَوْنَ هِيَ مِلْءٌ أَعِنَّتِهَا حَضَرًا فِي أَعْيُنِهِمْ وَلَا تَبْرَحُ ، حُبِسَتْ عَنْ مُوسَى وَأَصْحَابِهِ حَتَّى تَوَارَوْا .

حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ قَالَ : فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ ، وَخَيْلُ فِرْعَوْنَ فِي مَلْءِ أَعِنَّتِهَا فِي رَأْيِ عُيُونِهِمْ ، وَلَا تَبْرَحُ ، حُبِسَتْ عَنْ مُوسَى وَأَصْحَابِهِ حَتَّى تَوَارَوْا .

القراءات2 آية
سورة الشعراء آية 571 قراءة

﴿ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    بِالْقِسْطَاسِ كسر القاف حفص والأخوان وخلف ، وضمها غيرهم . كِسَفًا فتح السين حفص ، وأسكنها غيره . السَّمَاءِ إِنْ سهل قالون والبزي الأولى مع المد والقصر وأسقطها البصري مع القصر والمد وسهل الثانية بين بين ورش وقنبل ورويس وأبو جعفر ، ولورش وقنبل إبدالها ياء مع الإشباع للساكنين وحققهما الباقون . رَبِّي أَعْلَمُ مثل : إِنِّي أَخَافُ . نَـزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ قرأ المدنيان والمكي والبصري وحفص بتخفيف الزاي ورفع الحاء من الروح والنون من الأمين ، والباقون بتشديد الزاي ونصب الحاء والنون . أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً قرأ الشامي بتاء التأنيث في يكن ورفع التاء في آية ، والباقون بياء التذكير ونصب آية . عُلَمَاءُ رسمت الهمزة على واو في بعض المصاحف ومجردة في بعضها ، ولا يخفى حكم لوقف عليه . عَلَيْهِمْ ، أَفَرَأَيْتَ ، مُنْذِرُونَ ، عَشِيرَتَكَ ، كَثِيرًا ، ظُلِمُوا ، لا يخفى . بَرِيءٌ فيه لحمزة وهشام وقفا الإدغام مع السكون والإشمام والروم . وَتَوَكَّلْ " قرأ المدنيان والشامي بالفاء ، وغيرهم بالواو . تَنَـزَّلُ الشَّيَاطِينُ ، تَنَـزَّلُ عَلَى شدد البزي التاء فيهما وصلا وخففها غيره ، ولا خلاف في تخفيفها ابتداء بها . يَتَّبِعُهُمُ قرأ نافع بإسكان التاء وفتح الباء ، وغيره بتشديد التاء مفتوحة وكسر الباء . يَنْقَلِبُونَ آخر السورة ، وآخر الربع . الممال الظُّلَّةِ : و آيَةً للكسائي عند الوقف بلا خلاف ، جَاءَهُمْ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، أَغْنَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، <آية الآية=

سورة الشعراء آية 601 قراءة

﴿ فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَاتَّبَعَكَ قرأ يعقوب بهمزة قطع مفتوحة وسكون التاء وألف بعد الباء الموحدة ورفع العين ، وغيره بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة وحذف الألف وفتح العين . إِنْ أَنَا إِلا قرأ قالون بخلف عنه بإثبات ألف أنا وصلا فيصير عنده من باب المنفصل فله فيه المد والقصر والباقون بحذفها وهو الوجه الثاني لقالون ، واتفقوا على إثباتها وقفا . وَمَنْ مَعِيَ مِنَ فتح الياء حفص وورش وأسكنها غيرهما . وَعُيُونٍ معا بُيُوتًا ، وَأَطِيعُونِ ، أَجْرِيَ إِلا ، عَلَيْهِمْ ، جلي . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . خُلُقُ الأَوَّلِينَ قرأ نافع والشامي وعاصم وحمزة وخلف بضم الخاء واللام ، والباقون بفتح الخاء وإسكان اللام . فَارِهِينَ قرأ الشامي والكوفيون بألف بعد الفاء ، والباقون بحذفها . أَصْحَابُ الأَيْكَةِ قرأ المدنيان والمكي والشامي ليكة بلام مفتوحة من غير همز قبلها ولا بعدها ونصب التاء ، والباقون بإسكان اللام وهمزة وصل قبلها وهمزة قطع مفتوحة بعدها وجر التاء ، وحمزة على أصله وصلا ووقفا . الْعَالَمِينَ آخر الربع . الممال جَبَّارِينَ : بالإمالة لدوري الكسائي ، وبالتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الصغير " كَذَّبَتْ ثَمُودُ للبصري والشامي والأخوين . " الكبير " أَنُؤْمِنُ لَكَ قال : قَالَ رَبِّ قَالَ لَهُمْ الثلاثة .

موقع حَـدِيث