---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838459'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838459'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 838459
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ ( 136 ) إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ( 137 ) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 138 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قَالَتْ عَادٌ لِنَبِيِّهِمْ هُودٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُعْتَدِلٌ عِنْدَنَا وَعْظُكَ إِيَّانَا ، وَتَرْكُكَ الْوَعْظَ ، فَلَنْ نُؤْمِنَ لَكَ وَلَنْ نُصَدِّقَكَ عَلَى مَا جِئْتَنَا بِهِ . وَقَوْلُهُ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ; فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ سِوَى أَبِي جَعْفَرٍ ، وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ مِنْ قَبْلِنَا : وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ بِمَعْنَى : مَا هَذَا الَّذِي جِئْتَنَا بِهِ إِلَّا كَذِبُ الْأَوَّلِينَ وَأَحَادِيثُهُمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، نَحْوَ اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ فِي قِرَاءَتِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : مَا هَذَا إِلَّا دِينُ الْأَوَّلِينَ وَعَادَتُهُمْ وَأَخْلَاقُهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ يَقُولُ : دِينُ الْأَوَّلِينَ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ يَقُولُ : هَكَذَا خِلْقَةُ الْأَوَّلِينَ ، وَهَكَذَا كَانُوا يَحْيَوْنَ وَيَمُوتُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : مَا هَذَا إِلَّا كَذِبُ الْأَوَّلِينَ وَأَسَاطِيرُهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ قَالَ : أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ قَالَ : كَذِبُهُمْ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ قَالَ : إِنْ هَذَا إِلَّا أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَأَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقُ الْأَوَّلِينَ . قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ . أَخْبَرَنَا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ وَيَقُولُ شَيْءٌ اخْتَلَقُوهُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَلْقَمَةُ : إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ قَالَ : اخْتِلَاقُ الْأَوَّلِينَ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ ، بِمَعْنَى : إِنْ هَذَا إِلَّا عَادَةُ الْأَوَّلِينَ وَدِينُهُمْ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا عُوتِبُوا عَلَى الْبُنْيَانِ الَّذِي كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ ، وَبَطْشِهِمْ بِالنَّاسِ بَطْشَ الْجَبَابِرَةِ ، وَقِلَّةِ شُكْرِهِمْ رَبَّهُمْ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ ، فَأَجَابُوا نَبِيَّهُمْ بِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ ذَلِكَ ، احْتِذَاءً مِنْهُمْ سُنَّةَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ ، وَاقْتِفَاءً مِنْهُمْ آثَارَهُمْ ، فَقَالُوا : مَا هَذَا الَّذِي نَفْعَلُهُ إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ، يَعْنُونَ بِالْخُلُقِ : عَادَةَ الْأَوَّلِينَ . وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَانًا وَتَصْحِيحًا لِمَا اخْتَرْنَا مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّأْوِيلِ ، قَوْلُهُمْ : وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا لَا يُقِرُّونَ بِأَنَّ لَهُمْ رَبًّا يَقْدِرُ عَلَى تَعْذِيبِهِمْ ، مَا قَالُوا : وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ بَلْ كَانُوا يَقُولُونَ : إِنْ هَذَا الَّذِي جِئْتَنَا بِهِ يَا هُودُ إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ، وَمَا لَنَا مِنْ مُعَذِّبٍ يُعَذِّبُنَا ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا مُقِرِّينَ بِالصَّانِعِ ، وَيَعْبُدُونَ الْآلِهَةَ ، عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ يَعْبُدُونَهَا ، وَيَقُولُونَ إِنَّهَا تُقَرِّبُنَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ، فَلِذَلِكَ قَالُوا لِهُودٍ وَهُمْ مُنْكِرُونَ نُبُوَّتَهُ : سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ ثُمَّ قَالُوا لَهُ : مَا هَذَا الَّذِي نَفْعَلُهُ إِلَّا عَادَةَ مَنْ قَبْلَنَا وَأَخْلَاقَهُمْ ، وَمَا اللَّهُ مُعَذِّبُنَا عَلَيْهِ . كَمَا أَخْبَرَنَا تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنِ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ قَبْلَنَا ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لِرُسُلِهِمْ : إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838459

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
