الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ "
) ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ﴾( 173 ) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾( 174 ) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾( 175 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ثُمَّ أَهْلَكْنَا الْآخَرِينَ مِنْ قَوْمِ لُوطٍ بِالتَّدْمِيرِ . وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا وَذَلِكَ إِرْسَالُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مِنَ السَّمَاءِ . فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ يَقُولُ : فَبِئْسَ ذَلِكَ الْمَطَرُ مَطَرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَنْذَرَهُمْ نَبِيُّهُمْ فَكَذَّبُوهُ .
( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ فِي إِهْلَاكِنَا قَوْمَ لُوطٍ الْهَلَاكَ الَّذِي وَصَفْنَا بِتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَنَا ، لَعِبْرَةً وَمَوْعِظَةً لِقَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ ، يَتَّعِظُونَ بِهَا فِي تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ ، وَرَدِّهِمْ عَلَيْكَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ مِنَ الْحَقِّ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ بِمَنْ آمَنَ بِهِ