الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ "
) ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾( 191 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ فِي تَعْذِيبِنَا قَوْمَ شُعَيْبٍ عَذَابَ يَوْمِ الظُّلَّةِ ، بِتَكْذِيبِهِمْ نَبِيَّهُمْ شُعَيْبًا ، لَآيَةً لِقَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَعِبْرَةً لِمَنِ اعْتَبَرَ ، إِنِ اعْتَبَرُوا أَنَّ سُنَّتَنَا فِيهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ ، سُنَّتُنَا فِي أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ . وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ فِي سَابِقِ عِلْمِنَا فِيهِمْ ( وَإِنَّ رَبَّكَ ) يَا مُحَمَّدُ ( لَهُوَ الْعَزِيزُ ) فِي نِقْمَتِهِ مِمَّنِ انْتَقَمَ مِنْهُ مِنْ أَعْدَائِهِ ( الرَّحِيمُ ) بِمَنْ تَابَ مِنْ خَلْقِهِ ، وَأَنَابَ إِلَى طَاعَتِهِ .