---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِن… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838507'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838507'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 838507
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِن… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 216 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 220 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَإِنْ عَصَتْكَ يَا مُحَمَّدُ عَشِيرَتُكَ الْأَقْرَبُونَ الَّذِينَ أَمَرْتُكَ بِإِنْذَارِهِمْ ، وَأَبَوْا إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ، وَالْإِشْرَاكِ بِالرَّحْمَنِ ، فَقُلْ لَهُمْ : إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَمَعْصِيَةِ بَارِئِ الْأَنَامِ . وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ فِي نِقْمَتِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ ( الرَّحِيمِ ) بِمَنْ أَنَابَ إِلَيْهِ وَتَابَ مِنْ مَعَاصِيهِ . الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ يَقُولُ : الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ إِلَى صَلَاتِكَ . وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ قَالَ : أَيْنَمَا كُنْتَ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَيَرَى تَقَلُّبَكَ فِي صَلَاتِكَ حِينَ تَقُومُ ، ثُمَّ تَرْكَعُ ، وَحِينَ تَسْجُدُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ يَقُولُ : قِيَامُكَ وَرُكُوعُكَ وَسُجُودُكَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي وَعَلِيَّ بْنَ بَذِيمَةَ يُحَدِّثَانِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ : قِيَامُهُ وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : قَالَ عِكْرِمَةُ ، فِي قَوْلِهِ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ : قَائِمًا وَسَاجِدًا وَرَاكِعًا وَجَالِسًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَيَرَى تَقَلُّبَكَ فِي الْمُصَلِّينَ ، وَإِبْصَارَكَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ خَلْفَكَ ، كَمَا تُبْصِرُ مَنْ هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ مِنْهُمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ كَانَ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ ، كَمَا يَرَى مَنْ قُدَّامَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ : الْمُصَلِّينَ كَانَ يَرَى مَنْ خَلْفَهُ فِي الصَّلَاةِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ : الْمُصَلِّينَ ، قَالَ : كَانَ يَرَى فِي الصَّلَاةِ مَنْ خَلْفَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَتَقَلُّبَكَ مَعَ السَّاجِدِينَ : أَيْ تَصَرُّفَكَ مَعَهُمْ فِي الْجُلُوسِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ : يَرَاكَ وَأَنْتَ مَعَ السَّاجِدِينَ تَقَلَّبُ وَتَقُومُ وَتَقْعُدُ مَعَهُمْ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ : فِي الْمُصَلِّينَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) قَالَ : فِي السَّاجِدِينَ : الْمُصَلِّينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَيَرَى تَصَرُّفَكَ فِي النَّاسِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ : فِي النَّاسِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَتَصَرُّفُكَ فِي أَحْوَالِكَ كَمَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ تَفْعَلُهُ ، وَالسَّاجِدُونَ فِي قَوْلِ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ : الْأَنْبِيَاءُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ( الَّذِي يَرَاكَ ) الْآيَةَ ، قَالَ : كَمَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : تَأْوِيلُهُ وَيَرَى تَقَلُّبَكَ مَعَ السَّاجِدِينَ فِي صَلَاتِهِمْ مَعَكَ ، حِينَ تَقُومُ مَعَهُمْ وَتَرْكَعُ وَتَسْجُدُ ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَعْنَاهُ . فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ وَجَّهَهُ إِلَى أَنَّ مَعْنَاهُ : وَتَقَلُّبَكَ فِي النَّاسِ ، فَإِنَّهُ قَوْلٌ بَعِيدٌ مِنَ الْمَفْهُومِ بِظَاهِرِ التِّلَاوَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا شَيْءَ إِلَّا وَظِلُّهُ يَسْجُدُ لِلَّهِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : فُلَانٌ مَعَ السَّاجِدِينَ ، أَوْ فِي السَّاجِدِينَ ، أَنَّهُ مَعَ النَّاسِ أَوْ فِيهِمْ ، بَلِ الْمَفْهُومُ بِذَلِكَ أَنَّهُ مَعَ قَوْمٍ سُجُودٍ ، السُّجُودَ الْمَعْرُوفَ ، وَتَوْجِيهُ مَعَانِي كَلَامِ اللَّهِ إِلَى الْأَغْلَبِ أَوْلَى مِنْ تَوْجِيهِهِ إِلَى الْأَنْكَرِ . وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : تَتَقَلَّبُ فِي أَبْصَارِ السَّاجِدِينَ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ الظَّاهِرُ مِنْ مَعَانِيهِ . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ، الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ إِلَى صَلَاتِكَ ، وَيَرَى تَقَلُّبَكَ فِي الْمُؤْتَمِّينَ بِكَ فِيهَا بَيْنَ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَجُلُوسٍ . وَقَوْلُهُ : إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ السَّمِيعُ تِلَاوَتَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَذِكْرَكَ فِي صَلَاتِكَ مَا تَتْلُو وَتَذْكُرُ ، الْعَلِيمُ بِمَا تَعْمَلُ فِيهَا وَيَعْمَلُ فِيهَا مَنْ يَتَقَلَّبُ فِيهَا مَعَكَ مُؤْتَمًّا بِكَ ، يَقُولُ : فَرَتِّلْ فِيهَا الْقُرْآنَ ، وَأَقِمْ حُدُودَهَا ، فَإِنَّكَ بِمَرْأًى مِنْ رَبِّكَ وَمَسْمَعٍ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838507

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
