---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838511'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838511'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 838511
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ( 224 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ( 225 ) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ( 226 ) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ( 227 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ أَهْلُ الْغَيِّ لَا أَهْلُ الرَّشَادِ وَالْهُدَى . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ وُصِفُوا بِالْغَيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : رُوَاةُ الشِّعْرِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ يَعْلَى ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، عَنْ قَيْسٍ ; وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ : الرُّوَاةُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمُ الشَّيَاطِينُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ : الشَّيَاطِينُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ : يَتَّبِعُهُمُ الشَّيَاطِينُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَا ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ : عُصَاةُ الْجِنِّ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمُ السُّفَهَاءُ ، وَقَالُوا : نَزَلَ ذَلِكَ فِي رَجُلَيْنِ تَهَاجَيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : كَانَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَالْآخَرُ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ ، وَأَنَّهُمَا تَهَاجَيَا ، وَكَانَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غُوَاةٌ مِنْ قَوْمِهِ ، وَهُمُ السُّفَهَاءُ ، فَقَالَ اللَّهُ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ : كَانَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَالْآخَرُ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ ، تَهَاجَيَا ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غُوَاةٌ مِنْ قَوْمِهِ ، وَهُمُ السُّفَهَاءُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ ضُلَّالُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ : هُمُ الْكُفَّارُ يَتَّبِعُهُمْ ضُلَّالُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ : الْغَاوُونَ الْمُشْرِكُونَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ شُعَرَاءَ الْمُشْرِكِينَ يَتَّبِعُهُمْ غُوَاةُ النَّاسِ ، وَمَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ ، وَعُصَاةُ الْجِنِّ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَمَّ بِقَوْلِهِ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ فَلَمْ يُخَصِّصْ بِذَلِكَ بَعْضَ الْغُوَاةِ دُونَ بَعْضٍ ، فَذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ أَصْنَافِ الْغُوَاةِ الَّتِي دَخَلَتْ فِي عُمُومِ الْآيَةِ . قَوْلَهُ : أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَلَمْ تَرَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّهُمْ يَعْنِي الشُّعَرَاءَ - فِي كُلِّ وَادٍ يَذْهَبُونَ ، كَالْهَائِمِ عَلَى وَجْهِهِ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ ، بَلْ جَائِرًا عَلَى الْحَقِّ ، وَطَرِيقِ الرَّشَادِ ، وَقَصْدِ السَّبِيلِ . وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ فِي افْتِنَانِهِمْ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي يُفْتَنُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَيَمْدَحُونَ بِالْبَاطِلِ قَوْمًا وَيَهْجُونَ آخَرِينَ كَذَلِكَ بِالْكَذِبِ وَالزُّورِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ يَقُولُ : فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ قَالَ : فِي كُلِّ فَنٍّ يَفْتَنُّونَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ قَالَ : فَنٍّ ( يَهِيمُونَ ) قَالَ : يَقُولُونَ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ قَالَ : يَمْدَحُونَ قَوْمًا بِبَاطِلٍ ، وَيَشْتُمُونَ قَوْمًا بِبَاطِلٍ . وَقَوْلُهُ : وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ يَقُولُ : وَأَنَّ أَكْثَرَ قِيلِهِمْ بَاطِلٌ وَكَذِبٌ . كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ يَقُولُ : أَكْثَرُ قَوْلِهِمْ يَكْذِبُونَ . وَعُنِيَ بِذَلِكَ شُعَرَاءُ الْمُشْرِكِينَ . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ : قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي : يَا أَبَا أُسَامَةَ ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ فَقَالَ لَهُ أَبِي : إِنَّمَا هَذَا لِشُعَرَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَيْسَ شُعَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَّا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَخْ . فَقَالَ : فَرَّجْتَ عَنِّي يَا أَبَا أُسَامَةَ ; فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ . وَقَوْلُهُ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَهَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ . وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ نَزَلَ فِي شُعَرَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، ثُمَّ هُوَ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهُ اللَّهُ بِهَا . وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ سَالِمٍ الْبَرَّادِ مَوْلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ : جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُمْ يَبْكُونَ ، فَقَالُوا : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ حِينَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ أَنَّا شُعَرَاءُ ، فَتَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ . قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ يَزِيدُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَطَاوُسٍ ، قَالَا قَالَ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ، فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَثْنَى ، قَالَ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ الْآيَةَ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ثُمَّ اسْتَثْنَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ ، يَعْنِي الشُّعَرَاءَ ، فَقَالَ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ : هُمُ الْأَنْصَارُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ الْبَرَّادِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ . وَقَوْلُهُ : وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي حَالِ الذِّكْرِ الَّذِي وَصَفَ اللَّهُ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَثْنَيْنَ مِنَ الشُّعَرَاءِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ حَالُ مَنْطِقِهِمْ وَمُحَاوَرَتِهِمُ النَّاسَ ، قَالُوا : مَعْنَى الْكَلَامِ : وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا فِي كَلَامِهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا فِي كَلَامِهِمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ فِي شِعْرِهِمْ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا قَالَ : ذَكَرُوا اللَّهَ فِي شِعْرِهِمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَثْنَاهُمْ مِنْ شُعَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا ، وَلَمْ يَخُصَّ ذِكْرَهُمُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ دُونَ حَالٍ فِي كِتَابِهِ ، وَلَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ، فَصِفَتُهُمْ أَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا فِي كُلِّ أَحْوَالِهِمْ . وَقَوْلُهُ : وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا يَقُولُ : وَانْتَصَرُوا مِمَّنْ هَجَاهُمْ مِنْ شُعَرَاءِ الْمُشْرِكِينَ ظُلْمًا بِشِعْرِهِمْ وَهِجَائِهِمْ إِيَّاهُمْ ، وَإِجَابَتِهِمْ عَمَّا هَجَوْهُمْ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ : يَرُدُّونَ عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ الْمُؤْمِنِينَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَانْتَصَرُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا . وَقِيلَ : عُنِيَ بِذَلِكَ كُلِّهِ الرَّهْطَ الَّذِينَ ذَكَرْتُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ سَالِمٍ الْبَرَّادِ مَوْلَى تَمِيمٍ الدَّارَيِّ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَبْكُونَ ، فَقَالُوا : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ حِينَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ أَنَّا شُعَرَاءُ ، فَتَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي حَسَنٍ الْبَرَّادِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَأَصْحَابُهُ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ . وَقَوْلُهُ : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِشِرْكِهِمْ بِاللَّهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ يَقُولُ : أَيَّ مَرْجِعٍ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ، وَأَيَّ مَعَادٍ يَعُودُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ يَصِيرُونَ إِلَى نَارٍ لَا يُطْفَأُ سَعِيرُهَا ، وَلَا يَسْكُنُ لَهَبُهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ سَالِمٍ الْبَرَّادِ مَوْلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ يَعْنِي : أَهْلَ مَكَّةَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ قَالَ : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838511

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
