حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قُلِ ) يَا مُحَمَّدُ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْنَا ، وَتَوْفِيقِهِ إِيَّانَا لِمَا وَفَّقَنَا مِنَ الْهِدَايَةِ ، ( وَسَلَامٌ ) يَقُولُ : وَأَمَنَةٌ مِنْهُ مِنْ عِقَابِهِ الَّذِي عَاقَبَ بِهِ قَوْمَ لُوطٍ ، وَقَوْمَ صَالِحٍ ، عَلَى الَّذِينَ اصْطَفَاهُمْ ، يَقُولُ : الَّذِينَ اجْتَبَاهُمْ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَهُمْ أَصْحَابَهُ وَوُزَرَاءَهُ عَلَى الدِّينِ الَّذِي بَعَثَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ دُونَ الْمُشْرِكِينَ بِهِ ، الْجَاحِدِينَ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا طَلْقٌ ، يَعْنِي ابْنَ غَنَّامٍ ، عَنِ ابْنِ ظُهَيْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى قَالَ : أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ .

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ : أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَحَدَّثَنِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَوْلُهُ : آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ; قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ مِنْ قَوْمِكَ فَهُمْ يَعْمَهُونَ : آللَّهُ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ هَذِهِ النِّعَمَ الَّتِي قَصَّهَا عَلَيْكُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ ، وَأَهْلَكَ أَعْدَاءَهُ بِالَّذِي أَهْلَكَهُمْ بِهِ مِنْ صُنُوفِ الْعَذَابِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ، أَمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ أَوْثَانِكُمُ الَّتِي لَا تَنْفَعُكُمْ وَلَا تَضُرُّكُمْ ، وَلَا تَدْفَعُ عَنْ أَنْفُسِهَا ، وَلَا عَنْ أَوْلِيَائِهَا سُوءًا ، وَلَا تَجْلِبُ إِلَيْهَا وَلَا إِلَيْهِمْ نَفْعًا ؟ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يُشْكِلُ عَلَى مَنْ لَهُ عَقْلٌ ، فَكَيْفَ تَسْتَجِيزُونَ أَنْ تُشْرِكُوا عِبَادَةَ مَنْ لَا نَفْعَ عِنْدَهُ لَكُمْ ، وَلَا دَفْعَ ضُرٍّ عَنْكُمْ فِي عِبَادَةِ مَنْ بِيَدِهِ النَّفْعُ وَالضُّرُّ ، وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ؟ ثُمَّ ابْتَدَأَ تَعَالَى ذِكْرُهُ تَعْدِيدَ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ ، وَأَيَادِيهِ عِنْدَهُمْ ، وَتَعْرِيفَهُمْ بِقِلَّةِ شُكْرِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا أَوْلَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ .

القراءات1 آية
سورة النمل آية 591 قراءة

﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لَتَنُوءُ وقف عليه هشام وحمزة بالنقل والإدغام وعلى كل منهما السكون المحض والإشمام والروم فهي ستة أوجه . عِنْدِي أَوَلَمْ فتح الياء المدنيان والبصري وأما المكي فقد بين الشاطبي أن له الخلاف بين الفتح والإسكان وظاهره أن لكل من البزي وقنبل وجهين الفتح والإسكان وليس كذلك ، بل المقروء به من طريق الحرز أن الإسكان للبزي والفتح لقنبل ، فالخلاف مرتب لا مفرع . عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ، خَيْرٌ ، الصَّابِرُونَ ، فِئَةٍ ، الْكَافِرُونَ ، الْقُرْآنَ ، ظَهِيرًا ، تقدم مثله مرارا . وَيْكَأَنَّ اللَّهَ ، وَيْكَأَنَّهُ وقف الكسائي على الياء من الكلمتين وأبو عمرو على الكاف والباقون على الكلمة كلها وهذا في وقف الاختبار بالموحدة أو الاضطرار وأما في وقف الاختيار فيتعين الوقف على آخر الكلمة واختار المحقق في النشر الوقف على الكلمة بأسرها لسائر القراء لاتصالها رسما بالإجماع ووقف حمزة عليها بالتسهيل فقط . لَخَسَفَ بِنَا قرأ يعقوب وحفص بفتح الخاء والسين وغيرهما بضم الخاء وكسر السين . رَبِّي أَعْلَمُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . تُرْجَعُونَ قرأ يعقوب بفتح التاء وكسر الجيم والباقون بضم التاء وفتح الجيم وهو آخر السورة وآخر الربع . الممال مُوسَى و الدُّنْيَا معا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . فَبَغَى و آتَاكَ و يُلَقَّاهَا و يُجْزَى لدى الوقف عليه وبالهدى ويلقى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه ، وَبِدَارِهِ و لِلْكَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ووافق رويس على إمالة (الكافرين) ، جَاءَ كله لابن ذكوان وخلف وحمزة . المدغم الكبير : قَوْمِ مُوسَى ، <ق

موقع حَـدِيث