---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838709'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838709'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 838709
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا يَا مُحَمَّدُ ، لِقَوْمِكَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلِلْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقَوْلَ بِأَخْبَارِ الْمَاضِينَ وَالنَّبَأَ عَمَّا أَحْلَلْنَا بِهِمْ مِنْ بَأْسِنَا ، إِذْ كَذَّبُوا رُسُلَنَا ، وَعَمَّا نَحْنُ فَاعِلُونَ بِمَنِ اقْتَفَى آثَارَهُمْ ، وَاحْتَذَى فِي الْكُفْرِ بِاللَّهِ ، وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ مِثَالَهُمْ ، لِيَتَذَكَّرُوا فَيَعْتَبِرُوا وَيَتَّعِظُوا . وَأَصْلُهُ مِنْ : وَصَّلَ الْحِبَالَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ ; وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَقُلْ لِبَنِي مَرْوَانَ مَا بَالُ ذِمَّةٍ وَحَبْلٍ ضَعِيفٍ مَا يَزَالُ يُوَصَّلُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُمْ بِبَيَانِهِمْ عَنْ تَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : بَيَّنَّا . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : فَصَّلْنَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ : فَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ : وَصَّلَ اللَّهُ لَهُمُ الْقَوْلَ فِي هَذَا الْقُرْآنِ ، يُخْبِرُهُمْ كَيْفَ صَنَعَ بِمَنْ مَضَى ، وَكَيْفَ هُوَ صَانِعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : وَصَّلْنَا : بَيَّنَّا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْخَبَرَ ، خَبَرَ الدُّنْيَا بِخَبَرِ الْآخِرَةِ ، حَتَّى كَأَنَّهُمْ عَايَنُوا الْآخِرَةَ ، وَشَهِدُوهَا فِي الدُّنْيَا ، بِمَا نُرِيهِمْ مِنَ الْآيَاتِ فِي الدُّنْيَا وَأَشْبَاهِهَا . وَقَرَأَ : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ وَقَالَ : إِنَّا سَوْفَ نُنْجِزُهُمْ مَا وَعَدْنَاهُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا أَنْجَزْنَا لِلْأَنْبِيَاءِ مَا وَعَدْنَاهُمْ نَقْضِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَوْمِهِمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ ، فِيمَنْ عَنَى بِالْهَاءِ وَالْمِيمِ مِنْ قَوْلِهِ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِهِمَا قُرَيْشًا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ : قُرَيْشٌ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ قَالَ : لِقُرَيْشٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ قَالَ : يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِهِمَا الْيَهُودَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَشَرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا حَيَّانُ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ حَتَّى بَلَغَ : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ فِي عَشَرَةٍ أَنَا أَحَدُهُمْ ، فَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : يَعْنِي مُحَمَّدًا ، لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ عَهْدَ اللَّهِ فِي مُحَمَّدٍ إِلَيْهِمْ ، فَيُقِرُّونَ بِنُبُوَّتِهِ وَيُصَدِّقُونَهُ . وَقَوْلُهُ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنُوا بِرَسُولِهِ وَصَدَّقُوهُ ، فَقَالَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِ هَذَا الْقُرْآنِ ، هُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ يُؤْمِنُونَ . فَيُقِرُّونَ أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَيُكَذِّبُ جَهَلَةُ الْأُمِّيِّينَ ، الَّذِينَ لَمْ يَأْتِهِمْ مِنَ اللَّهِ كِتَابٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنَى أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنَى أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلَهُ : تَعَالَى : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ : يَعْنِي مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ إِلَى قَوْلِهِ : لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ فِي مُسْلِمَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ : ( الْجَاهِلِينَ ) قَالَ : هُمْ مُسْلِمَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : أَنَّ يَحْيَى بْنَ جَعْدَةَ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِفَاعَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَشَرَةُ رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، مِنْهُمْ أَبُو رَفَاعَةَ ، يَعْنِي أَبَاهُ ، إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنُوا ، فَأُوذُوا ، فَنَزَلَتْ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ قَبْلَ الْقُرْآنِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ ، يَأْخُذُونَ بِهَا ، وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهَا ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنُوا بِهِ ، وَصَدَّقُوا بِهِ ، فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجَرَهُمْ مَرَّتَيْنِ ، بِصَبْرِهِمْ عَلَى الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، وَاتِّبَاعِهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَبْرِهِمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَكَرَ أَنَّ مِنْهُمْ سَلْمَانَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ ، فِي قَوْلِهِ : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ : ( مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ) نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، ثُمَّ أَدْرَكُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنُوا بِهِ . فَآتَاهُمُ اللَّهُ أَجَرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا : بِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ ، وَبِاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ حِينَ بُعِثَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838709

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
