الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ "
) ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴾( 63 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَيَوْمَ يُنَادِي رَبُّ الْعِزَّةِ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِهِ الْأَنْدَادَ وَالْأَوْثَانَ فِي الدُّنْيَا ، فَيَقُولُ لَهُمْ : أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لِي فِي الدُّنْيَا شُرَكَاءُ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يَقُولُ : قَالَ الَّذِينَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ ، وَهُمُ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ كَانُوا يُغْوُونَ بَنِي آدَمَ : رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا قَالَ : هُمُ الشَّيَاطِينُ .
وَقَوْلُهُ : تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ يَقُولُ : تَبَرَّأْنَا مِنْ وِلَايَتِهِمْ وَنُصْرَتِهِمْ إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ يَقُولُ : لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَنَا .