الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَقَدْ أَبْقَيْنَا مِنْ فِعْلَتِنِا الَّتِي فَعَلْنَا بِهِمْ آيَةً ، يَقُولُ : عِبْرَةٌ بَيِّنَةٌ وَعِظَةٌ وَاعِظَةٌ ، ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) عَنِ اللَّهِ حُجَجَهُ ، وَيَتَفَكَّرُونَ فِي مَوَاعِظِهِ ، وَتِلْكَ الْآيَةُ الْبَيِّنَةُ هِيَ عِنْدِي عُفُوُّ آثَارِهِمْ ، وَدُرُوسُ مَعَالِمِهِمْ . وَذُكِرَ عَنْ قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ مَا : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ قَالَ : هِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي أُمْطِرَتْ عَلَيْهِمْ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً قَالَ : عِبْرَةً .