الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 36 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَأَرْسَلْتُ إِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ ، وَذِلُّوا لَهُ بِالطَّاعَةِ ، وَاخْضَعُوا لَهُ بِالْعِبَادَةِ وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ يَقُولُ : وَارْجُوا بِعِبَادَتِكُمْ إِيَّايَ جَزَاءَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ يَقُولُ : وَلَا تُكْثِرُوا فِي الْأَرْضِ مَعْصِيَةَ اللَّهِ ، وَلَا تُقِيمُوا عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْهَا وَأَنِيبُوا . وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ : وَارْجُوا الْيَوْمَ الآخِرَ بِمَعْنَى : وَاخْشَوُا الْيَوْمَ الْآخِرَ ، وَكَانَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ يُنْكِرُ ذَلِكَ وَيَقُولُ : لَمْ نَجِدِ الرَّجَاءَ بِمَعْنَى الْخَوْفِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ إِلَّا إِذَا قَارَنَهُ الْجَحْدُ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838836
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة