الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : كَمَا أَنْزَلْنَا الْكُتُبَ عَلَى مَنْ قَبْلَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الرُّسُلِ كَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَقُولُ : وَمِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكَ الْيَوْمَ ، مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ، كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، وَمَنْ آمَنَ بِرَسُولِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . وَقَوْلُهُ : وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا يَجْحَدُ بِأَدِلَّتِنَا وَحُجَجِنَا إِلَّا الَّذِي يَجْحَدُ نِعَمَنَا عَلَيْهِ ، وَيُنْكِرُ تَوْحِيدَنَا وَرُبُوبِيَّتَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ عِنَادًا لَنَا . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلا الْكَافِرُونَ قَالَ : إِنَّمَا يَكُونُ الْجُحُودُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ .