الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقَالَتِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ : هَلَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ، تَكُونُ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَيْنَا ، كَمَا جُعِلَتِ النَّاقَةُ لِصَالِحٍ ، وَالْمَائِدَةُ آيَةٌ لِعِيسَى ، قُلْ يَا مُحَمَّدُ : إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ، لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهَا غَيْرُهُ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ لَكُمْ ، أُنْذِرُكُمْ بَأْسَ اللَّهِ وَعِقَابَهُ عَلَى كُفْرِكُمْ بِرَسُولِهِ . وَمَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ ( مُبِينٌ ) يَقُولُ : قَدْ أَبَانَ لَكُمْ إِنْذَارَهُ .