---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838890'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838890'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 838890
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 66 ) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ( 67 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَلَمَّا نَجَّى اللَّهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِمَّا كَانُوا فِيهِ فِي الْبَحْرِ ، مِنَ الْخَوْفِ وَالْحَذَرِ مِنَ الْغَرَقِ إِلَى الْبَرِّ ، إِذَا هُمْ بَعْدَ أَنْ صَارُوا إِلَى الْبَرِّ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ . لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ يَقُولُ : لِيَجْحَدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ . ( وَلِيَتَمَتَّعُوا ) اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ : ( وَلِيَتَمَتَّعُوا ) بِكَسْرِ اللَّامِ ، بِمَعْنَى : وَكَيْ يَتَمَتَّعُوا آتَيْنَاهُمْ ذَلِكَ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ : ( وَلْيَتَمَتَّعُوا ) بِسُكُونِ اللَّامِ عَلَى وَجْهِ الْوَعِيدِ وَالتَّوْبِيخِ : أَيِ اكْفُرُوا فَإِنَّكُمْ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَاذَا يَلْقَوْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِكُفْرِهِمْ بِهِ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ، قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ بِسُكُونِ اللَّامِ ، عَلَى وَجْهِ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوهُ بِكَسْرِ اللَّامِ ، زَعَمُوا أَنَّهُمْ إِنَّمَا اخْتَارُوا كَسْرَهَا عَطْفًا بِهَا عَلَى اللَّامِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ : ( لِيَكْفُرُوا ) ، وَأَنَّ قَوْلَهُ : ( لِيَكْفُرُوا ) لَمَّا كَانَ مَعْنَاهُ : كَيْ يَكْفُرُوا ، كَانَ الصَّوَابُ فِي قَوْلِهِ : ( وَلِيَتَمَتَّعُوا ) أَنْ يَكُونَ : وَكَيْ يَتَمَتَّعُوا ، إِذْ كَانَ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ : ( لِيَكْفُرُوا ) عِنْدَهُمْ ، وَلَيْسَ الَّذِي ذَهَبُوا مِنْ ذَلِكَ بِمَذْهَبٍ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ لَامَ قَوْلِهِ : ( لِيَكْفُرُوا ) صَلُحَتْ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى كَيْ ؛ لِأَنَّهَا شَرْطٌ ، لِقَوْلِهِ : إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ كَيْ يَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ مِنَ النِّعَمِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : ( وَلِيَتَمَتَّعُوا ) لِأَنَّ إِشْرَاكَهُمْ بِاللَّهِ كَانَ كُفْرًا بِنِعْمَتِهِ ، وَلَيْسَ إِشْرَاكُهُمْ بِهِ تَمَتُّعًا بِالدُّنْيَا ، وَإِنْ كَانَ الْإِشْرَاكُ بِهِ يُسَهِّلُ لَهُمْ سَبِيلَ التَّمَتُّعِ بِهَا ، فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَوْجِيهُهُ إِلَى مَعْنَى الْوَعِيدِ أَوْلَى وَأَحَقُّ مِنْ تَوْجِيهِهِ إِلَى مَعْنَى : وَكَيْ يَتَمَتَّعُوا ، وَبَعْدُ فَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ ( وَتَمَتَّعُوا ) وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَنْ قَرَأَهُ بِسُكُونِ اللَّامِ بِمَعْنَى الْوَعِيدِ . وَقَوْلُهُ : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ مُذَكِّرًا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مَنْ قُرَيْشٍ ، الْقَائِلِينَ : لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ، نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمُ الَّتِي خَصَّهُمْ بِهَا دُونَ سَائِرِ النَّاسِ غَيْرِهِمْ ، مَعَ كُفْرِهِمْ بِنِعْمَتِهِ وَإِشْرَاكِهِمْ فِي عِبَادَتِهِ الْآلِهَةَ وَالْأَنْدَادَ : أَوَلَمَ يَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا خَصَصْنَاهُمْ بِهِ مِنْ نِعْمَتِنَا عَلَيْهِمْ ، دُونَ سَائِرِ عِبَادِنَا ، فَيَشْكُرُونَا عَلَى ذَلِكَ ، وَيَنْزَجِرُوا عَنْ كُفْرِهِمْ بِنَا ، وَإِشْرَاكِهِمْ مَا لَا يَنْفَعُنَا ، وَلَا يَضُرُّهُمْ فِي عِبَادَتِنَا أَنَّا جَعَلْنَا بَلَدَهُمْ حَرَمًا ، حَرَّمْنَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَدْخُلُوهُ بِغَارَةٍ أَوْ حَرْبٍ ، آمِنًا يَأْمَنُ فِيهِ مَنْ سَكَنَهُ ، فَأَوَى إِلَيْهِ مِنَ السِّبَاءِ ، وَالْخَوْفِ ، وَالْحَرَامِ الَّذِي لَا يَأْمَنُهُ غَيْرُهُمْ مِنَ النَّاسِ ، وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ يَقُولُ : وَتُسْلَبُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ قَتْلًا وَسِبَاءً . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ قَالَ : كَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ آيَةً ، أَنَّ النَّاسَ يُغْزَوْنَ وَيُتَخَطَّفُونَ وَهُمْ آمِنُونَ . وَقَوْلُهُ : أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ يَقُولُ : أَفَبِالشِّرْكِ بِاللَّهِ يُقِرُّونَ بِأُلُوهَةِ الْأَوْثَانِ بِأَنْ يُصَدِّقُوا ، وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ الَّتِي خَصَّهُمْ بِهَا مِنْ أَنْ جَعَلَ بَلَدَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يَكْفُرُونَ ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ : ( يَكْفُرُونَ ) : يَجْحَدُونَ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ : أَيْ بِالشِّرْكِ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ : أَيْ يَجْحَدُونَ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838890

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
