حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَالَّذِينَ قَاتَلُوا هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، الْمُكَذِّبِينَ بِالْحَقِّ لِمَا جَاءَهُمْ فِينَا ، مُبْتَغِينَ بِقِتَالِهِمْ عُلُوَّ كَلِمَتِنَا ، وَنُصْرَةَ دِينِنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا يَقُولُ : لَنُوَفِّقَنَّهُمْ لِإِصَابَةِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمَةِ ، وَذَلِكَ إِصَابَةُ دِينِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ يَقُولُ : وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ مَنْ أَحْسَنَ مِنْ خَلْقِهِ ، فَجَاهَدَ فِيهِ أَهْلَ الشِّرْكِ ، مُصَدِّقًا رَسُولَهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِالْعَوْنِ لَهُ ، وَالنُّصْرَةِ عَلَى مَنْ جَاهَدَ مِنْ أَعْدَائِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا فَقُلْتُ لَهُ : قَاتَلُوا فِينَا ، قَالَ : نَعَمْ .

آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ

موقع حَـدِيث