الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : اللَّهُ تَعَالَى يَبْدَأُ إِنْشَاءَ جَمِيعِ الْخَلْقِ مُنْفَرِدًا بِإِنْشَائِهِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا ظَهِيرٍ ، فَيُحْدِثُهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، بَلْ بِقُدْرَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ يُعِيدُهُ خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ إِفْنَائِهِ وَإِعْدَامِهِ ، كَمَا بَدَأَهُ خَلْقًا سَوِيًّا ، وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يَقُولُ : ثُمَّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِ إِعَادَتِهِمْ خَلْقًا جَدِيدًا يُرَدُّونَ ، فَيُحْشَرُونَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ وَ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى .