الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمِنْ حُجَجِهِ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ ، تَقْدِيرُهُ السَّاعَاتِ وَالْأَوْقَاتِ ، وَمُخَالَفَتُهُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فَجَعَلَ اللَّيْلَ لَكُمْ سَكَنًا تَسْكُنُونَ فِيهِ ، وَتَنَامُونَ فِيهِ ، وَجَعَلَ النَّهَارَ مُضِيئًا لِتَصَرُّفِكُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ وَالْتِمَاسِكُمْ فِيهِ مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ فِي فِعْلِ اللَّهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، لَعِبَرًا وَذِكْرَى وَأَدِلَّةً عَلَى أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ أَرَادَهُ ( لِقَوْمٍ يِسْمَعُونَ ) مَوَاعِظَ اللَّهِ ، فَيَتَّعِظُونَ بِهَا ، وَيَعْتَبِرُونَ فَيَفْهَمُونَ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ .