الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَأَعْطِ يَا مُحَمَّدُ ذَا الْقَرَابَةِ مِنْكَ حَقَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الصِّلَةِ وَالْبِرِّ ، وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُمَا فِي ذَلِكَ . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : ثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ قَالَ : هُوَ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ حَقَّهُمْ إِنْ كَانَ عِنْدَ يُسْرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ ؛ فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا ، قُلْ لَهُمُ الْخَيْرَ . وَقَوْلُهُ : ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِيتَاءُ هَؤُلَاءِ حُقُوقَهُمُ الَّتِي أَلْزَمَهَا اللَّهُ عِبَادَهُ خَيْرٌ لِلَّذِينِ يُرِيدُونَ اللَّهَ بِإِتْيَانِهِمْ ذَلِكَ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ يَقُولُ : وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مُبْتَغِيًا وَجْهَ اللَّهِ بِهِ ، فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُنْجِحُونَ ، الْمُدْرِكُونَ طَلَبَاتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ ، الْفَائِزُونَ بِمَا ابْتَغَوْا وَالْتَمَسُوا بِإِيتَائِهِمْ إِيَّاهُمْ مَا آتَوْا .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/838953
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة