حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مُسَلِّيًا نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فِيمَا يَلْقَى مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْأَذَى فِيهِ بِمَا لَقِيَ مَنْ قَبْلَهُ مِنْ رُسُلِهِ مِنْ قَوْمِهِمْ ، وَمُعَلِّمِهِ سُنَّتَهُ فِيهِمْ ، وَفِي قَوْمِهِمْ ، وَأَنَّهُ سَالِكٌ بِهِ وَبِقَوْمِهِ سُنَّتَهُ فِيهِمْ ، وَفِي أُمَمِهِمْ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمُ الْكَفَرَةِ ، كَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَى قَوْمِكَ الْعَابِدِي الْأَوْثَانَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ يَعْنِي : بِالْوَاضِحَاتِ مِنَ الْحُجَجِ عَلَى صِدْقِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ لِلَّهِ رُسُلٌ ، كَمَا جِئْتَ أَنْتَ قَوْمَكَ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَذَّبُوهُمْ ، كَمَا كَذَّبَكَ قَوْمُكَ ، وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ مَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، كَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ ، فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا يَقُولُ : فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا الْآثَامَ ، وَاكْتَسَبُوا السَّيِّئَاتِ مِنْ قَوْمِهِمْ ، وَنَحْنُ فَاعِلُو ذَلِكَ كَذَلِكَ بِمُجْرِمِي قَوْمِكَ ، وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا رُسُلَهُ ، إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا ، وَكَذَلِكَ نَفْعَلُ بِكَ وَبِمَنْ آمَنَ بِكَ مِنْ قَوْمِكَ ، وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ ، وَنَحْنُ نَاصِرُوكَ وَمَنْ آمَنَ بِكَ عَلَى مَنْ كَفَرَ بِكَ ، وَمُظَفِّرُوكَ بِهِمْ .

موقع حَـدِيث