---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ا… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839087'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839087'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839087
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ا… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ( 23 ) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ( 24 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ ، كَمَا آتَيْنَاكَ الْفَرْقَانَ يَا مُحَمَّدُ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ يَقُولُ : فَلَا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ لِقَائِهِ ، فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَلَا تَكُنْ فِي شَكٍّ مِنْ أَنَّكَ لَقِيتَهُ ، أَوْ تَلْقَاهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ ، وَبِذَلِكَ جَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - يَعْنِي : ابْنَ عَبَّاسٍ - قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُرِيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ رَجُلًا آدَمَ طِوَالًا جَعْدًا ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ ، سَبْطَ الرَّأْسِ وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ ، وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ ، فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ أَنَّهُ قَدْ رَأَى مُوسَى ، وَلَقِيَ مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ . وَقَوْلُهُ : وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَجَعَلْنَا مُوسَى هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ، يَعْنِي : رَشَادًا لَهُمْ يَرْشُدُونَ بِاتِّبَاعِهِ ، وَيُصِيبُونَ الْحَقَّ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ ، وَالِائْتِمَامِ بِقَوْلِهِ . وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : جَعَلَ اللَّهُ مُوسَى هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ . وَقَوْلُهُ : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَجَعَلْنَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَئِمَّةً ، وَهِيَ جَمْعُ إِمَامٍ ، وَالْإِمَامُ الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ فِي خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ ، وَأُرِيدَ بِذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ جَعَلَ مِنْهُمْ قَادَةً فِي الْخَيْرِ ، يُؤْتَمُّ بِهِمْ ، وَيُهْتَدَى بِهَدْيِهِمْ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا قَالَ : رُؤَسَاءُ فِي الْخَيْرِ . وَقَوْلُهُ : يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَهْدُونَ أَتْبَاعَهُمْ وَأَهْلَ الْقَبُولِ مِنْهُمْ بِإِذْنِنَا لَهُمْ بِذَلِكَ ، وَتَقْوِيَتِنَا إِيَّاهُمْ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : لَمَّا صَبَرُوا اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ ، وَبَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَمَّا صَبَرُوا بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، بِمَعْنَى : إِذْ صَبَرُوا ، وَحِينَ صَبَرُوا ، وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ( لِمَا ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِمَعْنَى : لِصَبْرِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا ، وَاجْتِهَادِهِمْ فِي طَاعَتِنَا ، وَالْعَمَلِ بِأَمْرِنَا ، وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( بِمَا صَبَرُوا ) وَمَا إِذَا كَسَرْتَ اللَّامَ مِنْ ( لِمَا ) فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ ، وَإِذَا فَتَحْتَ اللَّامَ وَشَدَّدْتَ الْمِيمَ ، فَلَا مَوْضِعَ لَهَا ، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ أَدَاةٌ . وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَامَّةٌ مِنَ الْقُرَّاءِ فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ . وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، وَجَعْلِنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ أَتْبَاعَهُمْ بِإِذْنِنَا إِيَّاهُمْ ، وَتَقْوِيَتِنَا إِيَّاهُمْ عَلَى الْهِدَايَةِ ، إِذْ صَبَرُوا عَلَى طَاعَتِنَا ، وَعَزَفُوا أَنْفُسَهُمْ عَنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا . وَإِذَا قُرِئَ بِكَسْرِ اللَّامِ عَلَى مَا قَدْ وَصَفْنَا . وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : قَالَ أَبِي ، سَمِعْنَا فِي وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا قَالَ : عَنِ الدُّنْيَا . وَقَوْلُهُ : وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ يَقُولُ : وَكَانُوا أَهْلَ يَقِينٍ بِمَا دَلَّهُمْ عَلَيْهِ حُجَجُنَا ، وَأَهْلَ تَصْدِيقٍ بِمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنَ الْحَقِّ ، وَإِيمَانٍ بِرُسُلِنَا ، وَآيَاتِ كِتَابِنَا وَتَنْزِيلِنَا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839087

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
