الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ هُوَ يُبَيِّنُ جَمِيعَ خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ فِي الدُّنْيَا يَخْتَلِفُونَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَالْبَعْثِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ دِيْنِهِمْ ، فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ بِقَضَاءٍ فَاصِلٍ بِإِيجَابِهِ لِأَهْلِ الْحَقِّ الْجَنَّةَ ، وَلِأَهْلِ الْبَاطِلِ النَّارَ .