الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِأَصْحَابِ نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ بِقَوْلٍ يَكْرَهُهُ مِنْكُمْ ، وَلَا بِفِعْلٍ لَا يُحِبُّهُ مِنْكُمْ ، وَلَا تَكُونُوا أَمْثَالَ الَّذِينَ آذَوْا مُوسَى نَبِيَّ اللَّهِ فَرَمَوْهُ بِعَيْبٍ كَذِبًا وَبَاطِلًا فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا فِيهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالزُّورِ بِمَا أَظْهَرَ مِنَ الْبُرْهَانِ عَلَى كَذِبِهِمْ ( وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ) يَقُولُ : وَكَانَ مُوسَى عِنْدَ اللَّهِ مُشَفَّعًا فِيمَا يَسْأَلُ ، ذَا وَجْهٍ وَمَنْزِلَةٍ عِنْدَهُ بِطَاعَتِهِ إِيَّاهُ . ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْأَذَى الَّذِي أُوذِيَ بِهِ مُوسَى الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : رَمَوْهُ بِأَنَّهُ آدَرُ ، وَرَوَى بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرًا . ذِكْرُ الرِّوَايَةِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى قَالَ : قَالَ لَهُ قَوْمُهُ : إِنَّكَ آدَرُ قَالَ : فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ ، فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ تَشْتَدُّ بِثِيَابِهِ ، وَخَرَجَ يَتْبَعُهَا عُرْيَانًا حَتَّى انْتَهَتْ بِهِ إِلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ : فَرَأَوْهُ لَيْسَ بِآدَرَ قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا .
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى قَالَ : قَالُوا هُوَ آدَرُ قَالَ : فَذَهَبَ مُوسَى يَغْتَسِلُ ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ ، فَمَرَّ الْحَجَرُ بِثِيَابِهِ ، فَتَبِعَ مُوسَى قَفَاهُ ، فَقَالَ : ثِيَابِي حَجَرُ . فَمَرَّ بِمَجْلِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَرَأَوْهُ ; فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى إِلَى ( وَجِيهًا ) قَالَ : كَانَ أَذَاهُمْ مُوسَى أَنَّهُمْ قَالُوا : وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَضَعَ ثِيَابَهُ عِنْدَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ ، فَآذَى ذَلِكَ مُوسَى ، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ وَثَوْبُهُ عَلَى صَخْرَةٍ ، فَلَمَّا قَضَى مُوسَى غُسْلَهُ ، وَذَهَبَ إِلَى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ انْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ تَسْعَى بِثَوْبِهِ ، وَانْطَلَقُ يَسْعَى فِي أَثَرِهَا حَتَّى مَرَّتْ عَلَى مَجْلِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَهُوَ يَطْلُبُهَا ، فَلَمَّا رَأَوْا مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَجَرِّدًا لَا ثَوْبَ عَلَيْهِ قَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَرَى بِمُوسَى بَأْسًا ، وَإِنَّهُ لَبَرِيءٌ مِمَّا كُنَّا نَقُولُ لَهُ ، فَقَالَ اللَّهُ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا .
حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى الْآيَةَ قَالَ : كَانَ مُوسَى رَجُلًا شَدِيدَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى فَرْجِهِ وَثِيَابِهِ قَالَ : فَكَانُوا يَقُولُونَ : مَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا عَيْبٌ فِي فَرْجِهِ يَكْرَهُ أَنْ يُرَى ، فَقَامَ يَوْمًا يَغْتَسِلُ فِي الصَّحْرَاءِ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ ، فَاشْتَدَّتْ بِثِيَابِهِ قَالَ : وَجَاءَ يَطْلُبُهَا عُرْيَانًا حَتَّى اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ عُرْيَانًا ، فَرَأَوْهُ بَرِيئًا مِمَّا قَالُوا ، وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا قَالَ : وَالْوَجِيهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْمُحَبُّ الْمَقْبُولُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ وَصَفُوهُ بِأَنَّهُ أَبْرَصُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ : إِنَّ مُوسَى آدَرُ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : هُوَ أَبْرَصُ مِنْ شِدَّةِ تَسَتُّرِهِ ، وَكَانَ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ عَيْنًا ، فَيَغْتَسِلُ وَيَضَعُ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ عِنْدَهَا ، فَعَدَتِ الصَّخْرَةُ بِثِيَابِهِ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَجْلِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَجَاءَ مُوسَى يَطْلُبُهَا فَلَمَّا رَأَوْهُ عُرْيَانًا لَيْسَ بِهِ شَيْءٌ مِمَّا قَالُوا لَبِسَ ثِيَابَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الصَّخْرَةِ يَضْرِبُهَا بِعَصَاهُ ، فَأَثَّرَتِ الْعَصَا فِي الصَّخْرَةِ .
حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ : ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا الْآيَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يَكَادُ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَقَالُوا : مَا تَسَتَّرَ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ فِي جِلْدِهِ ; إِمَّا بَرَصٌ ، وَإِمَّا أُدْرَةٌ ، وَإِمَّا آفَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا ، وَإِنَّ مُوسَى خَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى حَجَرٍ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ ، أَقْبَلَ عَلَى ثَوْبِهِ لِيَأْخُذَهُ ، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصًا وَطَلَبَ الْحَجَرَ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : ثُوبِي حَجَرُ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا كَأَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا وَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ، وَإِنَّ الْحَجَرَ قَامَ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَلَبِسَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِذَلِكَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ فِي الْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كَانَ مُوسَى رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوًا مِنْهُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : حَدَّثَ الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ وَهُمْ عُرَاةٌ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى حَيِيًّا ; فَكَانَ يَتَسَتَّرُ إِذَا اغْتَسَلَ ، فَطَعَنُوا فِيهِ بِعَوْرَةٍ قَالَ : فَبَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ يَغْتَسِلُ يَوْمًا إِذْ وَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ ، فَانْطَلَقَتِ الصَّخْرَةُ وَاتَّبَعَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ : ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، أَوْ تَوَسَّطَهُمْ ، فَقَامَتْ فَأَخَذَ نَبِيُّ اللَّهِ ثِيَابَهُ ، فَنَظَرُوا إِلَى أَحْسَنِ النَّاسِ خَلْقًا وَأَعْدَلِهِ مُرُوءَةً فَقَالَ الْمَلَأُ : قَاتَلَ اللَّهُ أفَّاكِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَكَانَتْ بَرَاءَتُهُ الَّتِي بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهَا .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ أَذَاهُمْ إِيَّاهُ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ هَارُونَ أَخِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ قَالَ : ثَنَا عَبَّادٌ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى الْآيَةَ قَالَ : صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ ، فَمَاتَ هَارُونُ ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ : أَنْتَ قَتَلْتَهُ ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ ، فَآذَوْهُ بِذَلِكَ ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلَتْهُ حَتَّى مَرُّوا بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَتَكَلَّمَتِ الْمَلَائِكَةُ بِمَوْتِهِ ، حَتَّى عَرَفَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا الرَّخَمُ ; فَجَعَلَهُ اللَّهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ آذَوْا نَبِيَّ اللَّهِ بِبَعْضِ مَا كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذَى بِهِ ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا آذَوْهُ بِهِ .
وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ قِيلَهُمْ : إِنَّهُ أَبْرَصُ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ ادِّعَاءَهُمْ عَلَيْهِ قَتْلَ أَخِيهِ هَارُونَ . وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ كُلَّ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ كُلُّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ آذَوْهُ بِهِ ، وَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ مِمَّا قَالَ اللَّهُ إِنَّهُمْ آذَوْا مُوسَى ، فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا .