حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِكَ خَاصَّةً ، وَلَكِنَّا أَرْسَلْنَاكَ كَافَّةً لِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ; الْعَرَبِ مِنْهُمْ وَالْعَجَمِ ، وَالْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ ، بَشِيرَ مَنْ أَطَاعَكَ ، وَنَذِيرَ مَنْ كَذَّبَكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ كَذَلِكَ إِلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ قَالَ : أَرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا إِلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، فَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللَّهِ أَطْوَعُهُمْ لَهُ .

ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشَةِ ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ .

القراءات1 آية
سورة سبأ آية 282 قراءة

﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَنْ يَضْرِبَ أدغمه خلف عن حمزة بغير غنة ، والباقون مع الغنة ، ومثله كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وما إلخ . . . كَثِيرًا معا رقق راءهما ورش . بِهِ إِلا هو منفصل وإن لم يكن حرف المد ثابتا رسما فيكفي ثبوته في اللفظ . يُوصَلَ فخم ورش لامه وصلا ، وله عند الوقف وجهان : الترقيق ، والتفخيم ، والثاني أرجح نظرًا لعروض السكون ، وللدلالة على حكم الوصل . الْخَاسِرُونَ رقق راءه ورش . ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وصل ابن كثير هاء الضمير وصلا . وقرأ يعقوب : ( تَرْجِعُونَ ) بفتح التاء وكسر الجيم على البناء للفاعل ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم على البناء للمفعول . فَسَوَّاهُنَّ وقف يعقوب عليه بهاء السكت ، وغيره بحذفها . وَهُوَ قرأ قالون وأبو جعفر والبصري وعلي بسكون الهاء والباقون بالضم ، ووقف عليه يعقوب بهاء السكت . إِنِّي جَاعِلٌ لا خلاف بين القراء في إسكان يائه . إِنِّي أَعْلَمُ هذه أول ياء إضافة وقعت في القرآن الكريم ، وقد قرأ بفتحها وصلا نافع والمكي والبصري وأبو جعفر وإذا وقفوا أسكنوها كما هو ظاهر ، وقد فرق العلماء بين ياءات الزوائد وياءات الإضافة بفروق ثلاثة : الأول : أن ياءات الإضافة ثابتة في رسم المصاحف بخلاف ياءات الزوائد . الثاني : أن ياءات الإضافة زائدة على الكلمة فلا تكون لامًا لها أبدا فهي كهاء الضمير وكافه . وياءات الزوائد تكون أصلية وزائدة فتجيء لاما للكلمة نحو يَسْرِ و يَوْمَ يَأْتِ و الدَّاعِ و الْمُنَادِ . الثالث : أن الخلاف في ياء الإضافة دائر بين الفتح والإسكان ؛ وفي الزوائد دائر بين الحذف والإثبات . آدَمَ لا يخفى ما فيه لورش من البدل وكذا ما في أَنْبِئُونِي وكذا ما في الأَسْمَاءَ لورش وحمزة وصلا ووقفا . أَنْبِئُونِي فيه لحمزة عند الوقف ثلاثة أوجه : التسهيل بين بين ، والإبدال ياء خالصة . والحذف ولأبي جعفر الحذف في الحالين . هَؤُلاءِ إِنْ فيه همزتان متفقتان من كلمتين ، وقد اختلف فيهما مذاهب القراء ، وإليك بيانها مفصلة . قرأ قالون والبزي بتسهيل الأولى مع المد والقصر ، ووجه المد النظر للأصل ووجه القصر الاعتداد بعارض التسهيل . ومن القواعد المقررة أن كل حرف مد وقع قبل همز مغير بأي نوع من أنواع التغيير يجوز مده على الأصل وقصره رعاية

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً قرأ أبو جعفر برفع التاء فيهما والباقون بنصبهما . يَأْتِيهِمْ يَسْتَهْزِئُونَ . إِلَيْهِمْ . تَقْدِيرُ . وَإِنْ نَشَأْ . قيل معا . تَأْتِيهِمْ . لا تُظْلَمُ . مُتَّكِئُونَ . كله جلي . لَمَّا قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وابن جماز بتشديد الميم وغيرهم بتخفيفها . الْمَيْتَةُ شدد الياء المدنيان وخففها غيرهما . الْعُيُونِ كسر العين المكي وابن ذكوان والأخوان وشعبة وضمها غيرهم . ثَمَرِهِ قرأ الأخوان وخلف بضم الثاء والميم والباقون بفتحهما . عَمِلَتْهُ قرأ شعبة والأخوان وخلف بحذف هاء الضمير والباقون بإثباتها ، ولا يخفى صلتها لابن كثير . وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وروح برفع راء والقمر والباقون بنصبها ووصل المكي هاء قدرناه . ذُرِّيَّتَهُمْ قرأ المدنيان والشامي ويعقوب بألف بعد الياء مع كسر التاء ، والباقون بحذف الألف مع نصب التاء . مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً اتفقوا على نصب التاء فيهما . يَخِصِّمُونَ قرأ أبو جعفر بإسكان الخاء وتشديد الصاد. وقرأ أبو عمرو باختلاس فتحة الخاء وتشديد الصاد . وورش وابن كثير وهشام بفتح الخاء وتشديد الصاد . وابن ذكوان وعاصم والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره بكسر الخاء وتشديد الصاد وحمزة بإسكان الخاء وتخفيف الصاد . ولقالون وجهان : الأول كأبي جعفر . والثاني كأبي عمرو ، والياء مفتوحة للجميع . مَرْقَدِنَا قرأ حفص بالسكت على ألف مرقدنا سكتة خفيفة من غير تنفس والباقون بغير سكت . إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً حكمه حكم مثله لأبي جعفر . شُغُلٍ أسكن الغين نافع والمكي والبصري وضمها غيرهم . فَاكِهُونَ حذف أبو جعفر الألف بعد الفاء وأثبتها غيره. ظِلالٍ قرأ الأخوان وخلف بضم الظاء وحذف الألف بعد اللام الأولى ، والباقون بكسر الظاء وإثبات الألف بعد اللام . <آية الآية="59" السورة="يس" رب

موقع حَـدِيث