الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا بَعَثْنَا إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ نَذِيرًا يُنْذِرُهُمْ بَأْسَنَا أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ إِيَّانَا ، إِلَّا قَالَ كُبَرَاؤُهَا وَرُؤَسَاؤُهَا فِي الضَّلَالَةِ كَمَا قَالَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَهُ : إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ مِنَ النِّذَارَةِ ، وَبُعِثْتُمْ بِهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ ، وَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَنْدَادِ كَافِرُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴾ قَالَ : هُمْ رُءُوسُهُمْ وَقَادَتُهُمْ فِي الشَّرِّ .