---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ و… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839320'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839320'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839320
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ و… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 16 ) وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 17 ) وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنْ يَشَأْ يُهْلِكْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ رَبُّكُمْ ، لِأَنَّهُ أَنْشَأَكُمْ مِنْ غَيْرِ مَا حَاجَةٍ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ يَقُولُ : وَيَأْتِ بِخَلْقٍ سِوَاكُمْ يُطِيعُونَهُ وَيَأْتَمِرُونَ لِأَمْرِهِ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ أَيْ : وَيَأْتِ بِغَيْرِكُمْ . وَقَوْلُهُ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ يَقُولُ : وَمَا إِذْهَابُكُمْ وَالْإِتْيَانُ بِخَلْقٍ سِوَاكُمْ عَلَى اللَّهِ بِشَدِيدٍ ، بَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ سَهْلٌ ، يَقُولُ : فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ ، وَأَطِيعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ بِكُمْ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَا تَحْمِلُ آثِمَةٌ إِثْمَ أُخْرَى غَيْرِهَا وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى يَقُولُ تَعَالَى : وَإِنْ تَسْأَلْ ذَاتُ ثِقَلٍ مِنَ الذُّنُوبِ مَنْ يَحْمِلُ عَنْهَا ذُنُوبَهَا وَتَطْلُبْ ذَلِكَ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَحْمِلُ عَنْهَا شَيْئًا مِنْهَا وَلَوْ كَانَ الَّذِي سَأَلَتْهُ ذَا قَرَابَةٍ مِنْ أَبٍ أَوْ أَخٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى يَقُولُ : يَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرٌ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَحْمِلُ عَنْهُ مِنْ وِزْرِهِ شَيْئًا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ كَنَحْوِ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا إِلَى ذُنُوبِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى أَيْ : قَرِيبَ الْقَرَابَةِ مِنْهَا ، لَا يَحْمِلُ مِنْ ذُنُوبِهَا شَيْئًا ، وَلَا تَحْمِلُ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ ذُنُوبِهَا شَيْئًا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ، وَنَصَبَ ذَا قُرْبَى عَلَى تَمَامِ كَانَ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَلَوْ كَانَ الَّذِي تَسْأَلُهُ أَنْ يَحْمِلَ عَنْهَا ذُنُوبَهَا ذَا قُرْبَى لَهَا . وَأُنِّثَتْ مُثْقَلَةٌ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِالْكَلَامِ إِلَى النَّفْسِ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : وَإِنْ تَدْعُ نَفْسٌ مُثْقَلَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ إِلَى حِمْلِ ذُنُوبِهَا ، وَإِنَّمَا قِيلَ كَذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ تُؤَدِّي عَنِ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَمَا قِيلَ : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ يَعْنِي بِذَلِكَ : كُلُّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى . وَقَوْلُهُ إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا تُنْذِرُ يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ يَخَافُونَ عِقَابَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ غَيْرِ مُعَايَنَةٍ مِنْهُمْ لِذَلِكَ ، وَلَكِنْ لِإِيمَانِهِمْ بِمَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ ، وَتَصْدِيقِهِمْ لَكَ فِيمَا أَنْبَأْتَهُمْ عَنِ اللَّهِ ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْفَعُهُمْ إِنْذَارُكَ وَيَتَّعِظُونَ بِمَوَاعِظِكَ ، لَا الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أَيْ : يَخْشَوْنَ النَّارَ . وَقَوْلُهُ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ يَقُولُ : وَأَدَّوْا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ بِحُدُودِهَا عَلَى مَا فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ . وَقَوْلُهُ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَنْ يَتَطَهَّرْ مِنْ دَنَسِ الْكُفْرِ وَالذُّنُوبِ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ ، وَالْإِيمَانِ بِهِ ، وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ . فَإِنَّمَا يَتَطَهَّرُ لِنَفْسِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُثِيبُهَا بِهِ رِضَا اللَّهِ ، وَالْفَوْزَ بِجِنَانِهِ ، وَالنَّجَاةَ مِنْ عِقَابِهِ الَّذِي أَعَدَّهُ لِأَهْلِ الْكُفْرِ بِهِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ أَيْ : مَنْ يَعْمَلْ صَالِحًا فَإِنَّمَا يَعْمَلُهُ لِنَفْسِهِ . وَقَوْلُهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ يَقُولُ : وَإِلَى اللَّهِ مَصِيرُ كُلِّ عَامِلٍ مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، مُؤْمِنِكُمْ وكَافِرِكُمْ ، وَبَرِّكُمْ وَفَاجِرِكُمْ ، وَهُوَ مُجَازٍ جَمِيعَكُمْ بِمَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ عَلَى مَا أَهِلَ مِنْهُ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839320

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
