الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَ أَصْحَابُ الْقَرْيَةِ لِلرُّسُلِ ( إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ) يَعْنُونَ : إِنَّا تَشَاءَمْنَا بِكُمْ ، فَإِنْ أَصَابَنَا بَلَاءٌ فَمِنْ أَجْلِكُمْ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ( قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ) قَالُوا : إِنْ أَصَابَنَا شَرٌّ ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِكُمْ . وَقَوْلُهُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ يَقُولُ : لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَمَّا ذَكَرْتُمْ مِنْ أَنَّكُمْ أُرْسِلْتُمْ إِلَيْنَا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ آلِهَتِنَا ، وَالنَّهْيِ عَنْ عِبَادَتِنَا لَنَرْجُمَنَّكُمْ ، قِيلَ : عُنِيَ بِذَلِكَ لَنَرْجُمَنَّكُمْ بِالْحِجَارَةِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ بِالْحِجَارَةِ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ : وَلَيَنَالَنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ مُوجِعٌ .