---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839383'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839383'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839383
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ ( 31 ) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ ( 32 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَلَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مِنْ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ بِتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَنَا ، وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِنَا مِنَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ يَقُولُ : أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ قَالَ : عَادٌ ، وَثَمُودُ ، وَقُرُونٌ بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرٌ . و كَمْ مِنْ قَوْلِهِ ( كَمْ أَهْلَكْنَا ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ إِنْ شِئْتَ بِوُقُوعِ يَرَوْا عَلَيْهَا . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : ( أَلَمْ يَرَوْا مَنْ أَهْلَكْنَا ) وَإِنْ شِئْتَ بِوُقُوعِ أَهْلَكْنَا عَلَيْهَا ; وَأَمَّا أَنَّهُمْ ، فَإِنَّ الْأَلِفَ مِنْهَا فُتِحَتْ بِوُقُوعِ يَرَوْا عَلَيْهَا . وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَسَرَ الْأَلِفَ مِنْهَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِئْنَافِ بِهَا ، وَتَرْكِ إِعْمَالِ يَرَوْا فِيهَا . وَقَوْلُهُ وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِنْ كُلُّ هَذِهِ الْقُرُونِ الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا وَالَّذِينَ لَمْ نُهْلِكْهُمْ وَغَيْرُهُمْ عِنْدَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَمِيعُهُمْ مُحْضَرُونَ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ أَيْ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ ، وَالْبَصْرَةِ ، وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ : ( وَإِنْ كُلٌّ لَمَا ) بِالتَّخْفِيفِ تَوْجِيهًا مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اللَّامُ الَّتِي تَدْخُلُ جَوَابًا لَإِنْ ، وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَإِنْ كُلٌّ لَجَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ ( لَمَّا ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ . وَلِتَشْدِيدِهِمْ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ عِنْدَهُمْ كَانَ مُرَادًا بِهِ : وَإِنْ كُلٌّ لَمِمَّا جَمِيعٌ ، ثُمَّ حُذِفَتْ إِحْدَى الْمِيمَاتِ لَمَّا كَثُرَتْ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : غَدَاةَ طَفَتْ عَلْمَاءِ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ وَعُجْنَا صُدُورَ الخَيْلِ نَحْوَ تَمِيمٍ وَالْآخَرُ : أَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا أَنْ تَكُونَ ( لَمَّا ) بِمَعْنَى إِلَّا مَعَ إِنْ خَاصَّةً فَتَكُونُ نَظِيرَةَ إِنَّمَا إِذَا وُضِعَتْ مَوْضِعَ إِلَّا . وَقَدْ كَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ يَقُولُ : كَأَنَّهَا لَمْ ضُمَّتْ إِلَيْهَا مَا ، فَصَارَتَا جَمِيعًا اسْتِثْنَاءً ، وَخَرَجَتَا مِنْ حَدِّ الْجَحْدِ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ : لَا أَعْرِفُ وَجْهَ لَمَّا بِالتَّشْدِيدِ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839383

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
