حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَنْشَأْنَا هَذِهِ الْجَنَّاتِ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ لِيَأْكُلَ عِبَادِي مِنْ ثَمَرِهِ ، وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ يَقُولُ : لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّاتِ الَّتِي أَنْشَأْنَا لَهُمْ ، وَمَا عَمِلَتْ أَيْدِيهِمْ مِمَّا غَرَسُوا هُمْ وَزَرَعُوا . و مَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا عَلَى الثَّمَرِ ، بِمَعْنَى : وَمِنَ الَّذِي عَمِلَتْ ; وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا ذُكِرَ : ( وَمِمَّا عَمِلَتْهُ ) بِالْهَاءِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، فَالْهَاءُ فِي قِرَاءَتِنَا مُضْمَرَةٌ ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تُضْمِرُهَا أَحْيَانًا ، وَتُظْهِرُهَا فِي صِلَاتِ : مَنْ ، وَمَا ، وَالَّذِي . وَلَوْ قِيلَ : مَا بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ كَانَ مَذْهَبًا ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَمِنْ عَمَلِ أَيْدِيهِمْ ، وَلَوْ قِيلَ : إِنَّهَا بِمَعْنَى الْجَحْدِ وَلَا مَوْضِعَ لَهَا كَانَ أَيْضًا مَذْهَبًا ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلَامِ : لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَلَمْ تَعْمَلْهُ أَيْدِيهِمْ .

وَقَوْلُهُ ( أَفَلَا يَشْكُرُونَ ) يَقُولُ : أَفَلَا يَشْكُرُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ رَزَقْنَاهُمْ هَذَا الرِّزْقَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ الَّتِي أَحْيَيْنَاهَا لَهُمْ مَنْ رَزَقَهُمْ ذَلِكَ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِهِ؟

القراءات1 آية
سورة يس آية 351 قراءة

﴿ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ظَلَمُوا ، صِرَاطِ ، قِيلَ ، يَسْتَكْبِرُونَ ، عَلَيْهِمْ ، بِكَأْسٍ ، قَاصِرَاتُ ، فَاطَّلَعَ ، خَيْرٌ ، رُءُوسُ ، فِيهِمْ . لا يخفى . لا تَنَاصَرُونَ شدد البزي وأبو جعفر التاء وصلا مع المد المشبع للساكنين وخففها الباقون مع القصر في الحالين وكذلك البزي وأبو جعفر ابتداء . أَئِنَّا قرأ قالون وأبو جعفر وأبو عمرو بالتسهيل والإدخال وورش والمكي ورويس بالتسهيل من غير إدخال وهشام بالتحقيق مع الإدخال وتركه والباقون بالتحقيق بلا إدخال . الْمُخْلَصِينَ معا . قرأ بفتح اللام المدنيان والكوفيون وبكسرها غيرهم . يُنْـزَفُونَ قرأ الأخوان وخلف بكسر الزاي وغيرهم بفتحها . أَئِنَّكَ مثل أئنا السابق غير أن هشاما ليس له فيه إلا الإدخال . أَئِذَا مِتْنَا ، أَئِنَّا هو مثل الأول غير أن أبا جعفر قرأ هنا بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني كابن عامر . لَتُرْدِينِ أثبت الياء وصلا وحذفها وقفا ورش وأثبتها في الحالين يعقوب وحذفها الباقون مطلقا . فَمَالِئُونَ هو مثل مُسْتَهْزِئُونَ ، لورش وأبي جعفر وحمزة . الآخِرِينَ آخر الربع . الممال جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، فَرَآهُ سبق مثله قريبا ، الأولى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . آثَارِهِمْ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، نَادَانَا بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم الصغير <آية الآية=

موقع حَـدِيث