حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ "

) ﴿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 ) ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ ( 30 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَتِ الْإِنْسُ لِلْجِنِّ : إِنَّكُمْ أَيُّهَا الْجِنُّ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا مِنْ قِبَلِ الدِّينِ وَالْحَقِّ فَتَخْدَعُونَنَا بِأَقْوَى الْوُجُوهِ ، وَالْيَمِينُ : الْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِالْيَمِينِ يَعْنِي : بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ : عَنِ الْحَقِّ ، الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيَاطِينِ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ : قَالَتِ الْإِنْسَ لِلْجِنِّ : إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ : مِنْ قِبَلِ الْخَيْرِ ، فَتَنْهَوْنَنَا عَنْهُ ، وَتُبَطِّئُونَنَا عَنْهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ : تَأْتُونَنَا مِنْ قِبَلِ الْحَقِّ تُزَيِّنُونَ لَنَا الْبَاطِلَ ، وَتَصُدُّونَنَا عَنِ الْحَقِّ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ : قَالَ بَنُو آدَمَ لِلشَّيَاطِينِ الَّذِينَ كَفَرُوا : إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ : تَحُولُونَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْخَيْرِ ، وَرَدَدْتُمُونَا عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ ، وَالْعَمَلِ بِالْخَيْرِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ .

وَقَوْلُهُ ﴿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَتِ الْجِنُّ لِلْإِنْسِ مُجِيبَةً لَهُمْ : بَلْ لَمْ تَكُونُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ مُقِرِّينَ ، وَكُنْتُمْ لِلْأَصْنَامِ عَابِدِينَ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ يَقُولُ : قَالُوا : وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ حُجَّةٍ ، فَنَصُدَكُمْ بِهَا عَنِ الْإِيمَانِ ، وَنَحُولَ بَيْنَكُمْ مِنْ أَجْلِهَا وَبَيْنَ اتِّبَاعِ الْحَقِّ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ يَقُولُ : قَالُوا لَهُمْ : بَلْ كُنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ قَوْمًا طَاغِينَ عَلَى اللَّهِ ، مُتَعَدِّينَ إِلَى مَا لَيْسَ لَكُمُ التَّعَدِّي إِلَيْهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَخِلَافِ أَمْرِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَتْ لَهُمُ الْجِنُّ بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ حَتَّى بَلَغَ قَوْمًا طَاغِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ قَالَ : الْحُجَّةُ وَفِي قَوْلِهِ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ قَالَ : كُفَّارٌ ضُلَّالٌ .

القراءات1 آية
سورة الصافات آية 291 قراءة

﴿ قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَاسْتَفْتِهِمْ ، مِائَةِ . الْمُخْلَصِينَ . يُبْصِرُونَ . ذِكْرًا . جلي . أَصْطَفَى قرأ أبو جعفر بوصل الهمزة فيسقطها في الدرج ويكسرها في الابتداء وغيره بهمزة قطع مفتوحة وصلا وابتداء . تَذَكَّرُونَ خفف الذال حفص والأخوان وخلف وشددها غيرهم . صَالِ وقف يعقوب عليه بالياء وغيره بحذفها .

موقع حَـدِيث