حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ "

) ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ ( 69 ) ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ ثُمَّ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَا يَأْكُلُونَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - شَجَرَةِ الزَّقُّومِ - شَوْبًا ، وَهُوَ الْخَلْطُ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : شَابَ فُلَانٌ طَعَامَهُ فَهُوَ يَشُوبُهُ شَوْبًا وَشِيَابًا ( مِنْ حَمِيمٍ ) وَالْحَمِيمُ : الْمَاءُ الْمَحْمُومُ ، وَهُوَ الَّذِي أُسْخِنَ فَانْتَهَى حَرُّهُ ، وَأَصْلُهُ مَفْعُولٌ صُرِفَ إِلَى فَعِيلٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ يَقُولُ : لَمَزْجًا .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ يَعْنِي : شُرْبَ الْحَمِيمِ عَلَى الزَّقُّومِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ قَالَ : مِزَاجًا مِنْ حَمِيمٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ قَالَ : الشَّوْبُ : الْخَلْطُ ، وَهُوَ الْمَزْجُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ قَالَ : حَمِيمٌ يُشَابُ لَهُمْ بِغَسَّاقٍ مِمَّا تَغْسِقُ أَعْيُنُهُمْ ، وَصَدِيدٍ مِنْ قَيْحِهِمْ وَدِمَائِهِمْ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ . وَقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ثُمَّ إِنَّ مَآبَهُمْ وَمَصِيرَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ فَهَمْ فِي عَنَاءٍ وَعَذَابٍ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ قَالَ : فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ : ثُمَّ إِنَّ مُنْقَلَبَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَنْتَصِفُ النَّهَارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقِيلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ ، ثُمَّ قَالَ : ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ قَالَ : مَوْتُهُمْ .

وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ يَقُولُ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ - الَّذِينَ إِذَا قِيلَ لَهُمْ : قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ - وَجَدُوا آبَاءَهُمْ ضُلَّالًا عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، غَيْرَ سَالِكِينَ مَحَجَّةَ الْحَقِّ . ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ يَقُولُ : فَهَؤُلَاءِ يُسْرَعُ بِهِمْ فِي طَرِيقِهِمْ ، لِيَقْتَفُوا آثَارَهُمْ وَسُنَّتَهُمْ . يُقَالُ مِنْهُ : أَهْرَعَ فُلَانٌ : إِذَا سَارَ سَيْرًا حَثِيثًا ، فِيهِ شَبَهٌ بِالرِّعْدَةِ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ أَيْ وَجَدُوا آبَاءَهُمْ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ : أَيْ وَجَدُوا آبَاءَهُمْ .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي يُهْرَعُونَ - أَيْضًا - قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ قَالَ : كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ : أَيْ يُسْرِعُونَ إِسْرَاعًا فِي ذَلِكَ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ ( يُهْرَعُونَ ) قَالَ : يُسْرِعُونَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فَى قَوْلُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ قَالَ : يَسْتَعْجِلُونَ إِلَيْهِ

القراءات3 آية
سورة الصافات آية 681 قراءة

﴿ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ص وَالْقُرْآنِ سكت أبو جعفر على ص سكتة خفيفة من غير تنفس ، ونقل المكي همزة القرآن إلى الراء كحمزة إن وقف . وَلاتَ حِينَ التاء مفصولة عن الحاء فيقف الكسائي بالهاء وغيره بالتاء . أَنِ امْشُوا اتفقوا على كسر النون وصلا لأن ضمة الشين عارضة . وَاصْبِرُوا ، لَشَيْءٌ . الآخِرَةِ . الذِّكْرُ . هَؤُلاءِ إِلا . وَالطَّيْرَ . وَفَصْلَ . تقدم كله غير مرة . أَؤُنْزِلَ قرأ قالون وأبو جعفر بالتسهيل مع الإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال ، وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال وتركه . ولهشام ثلاثة أوجه : الأول : كقالون . والثاني : التحقيق مع الإدخال . والثالث : التحقيق بلا إدخال وهو قراءة الباقين . عَذَابِ ، و عِقَابِ أثبت الياء فيهما يعقوب في الحالين ، وحذفها غيره كذلك . وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ حكمه حكم ما في سورة الشعراء . فَوَاقٍ ضم الفاء الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . وَالإِشْرَاقِ فيه لورش التفخيم فقط لوجود حرف الاستعلاء بعده ، وهذا هو المقروء به من طريق الشاطبية . الْخِطَابِ آخر الربع . الممال أَصْطَفَى عند الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . جَاءَهُمْ لحمزة وخلف وابن ذكوان . المدغم الصغير وَلَقَدْ سَبَقَتْ للبصري وهشام والأخوين وخلف . الكبير خَزَائِنُ رَحْمَةِ ، ولا إدغام في دَاوُدَ ذَا لأن الدال مفتوحة بعد ساكن .

سورة الصافات آية 691 قراءة

﴿ إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ص وَالْقُرْآنِ سكت أبو جعفر على ص سكتة خفيفة من غير تنفس ، ونقل المكي همزة القرآن إلى الراء كحمزة إن وقف . وَلاتَ حِينَ التاء مفصولة عن الحاء فيقف الكسائي بالهاء وغيره بالتاء . أَنِ امْشُوا اتفقوا على كسر النون وصلا لأن ضمة الشين عارضة . وَاصْبِرُوا ، لَشَيْءٌ . الآخِرَةِ . الذِّكْرُ . هَؤُلاءِ إِلا . وَالطَّيْرَ . وَفَصْلَ . تقدم كله غير مرة . أَؤُنْزِلَ قرأ قالون وأبو جعفر بالتسهيل مع الإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال ، وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال وتركه . ولهشام ثلاثة أوجه : الأول : كقالون . والثاني : التحقيق مع الإدخال . والثالث : التحقيق بلا إدخال وهو قراءة الباقين . عَذَابِ ، و عِقَابِ أثبت الياء فيهما يعقوب في الحالين ، وحذفها غيره كذلك . وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ حكمه حكم ما في سورة الشعراء . فَوَاقٍ ضم الفاء الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . وَالإِشْرَاقِ فيه لورش التفخيم فقط لوجود حرف الاستعلاء بعده ، وهذا هو المقروء به من طريق الشاطبية . الْخِطَابِ آخر الربع . الممال أَصْطَفَى عند الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . جَاءَهُمْ لحمزة وخلف وابن ذكوان . المدغم الصغير وَلَقَدْ سَبَقَتْ للبصري وهشام والأخوين وخلف . الكبير خَزَائِنُ رَحْمَةِ ، ولا إدغام في دَاوُدَ ذَا لأن الدال مفتوحة بعد ساكن .

سورة الصافات آية 701 قراءة

﴿ فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ص وَالْقُرْآنِ سكت أبو جعفر على ص سكتة خفيفة من غير تنفس ، ونقل المكي همزة القرآن إلى الراء كحمزة إن وقف . وَلاتَ حِينَ التاء مفصولة عن الحاء فيقف الكسائي بالهاء وغيره بالتاء . أَنِ امْشُوا اتفقوا على كسر النون وصلا لأن ضمة الشين عارضة . وَاصْبِرُوا ، لَشَيْءٌ . الآخِرَةِ . الذِّكْرُ . هَؤُلاءِ إِلا . وَالطَّيْرَ . وَفَصْلَ . تقدم كله غير مرة . أَؤُنْزِلَ قرأ قالون وأبو جعفر بالتسهيل مع الإدخال وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل من غير إدخال ، وأبو عمرو بالتسهيل مع الإدخال وتركه . ولهشام ثلاثة أوجه : الأول : كقالون . والثاني : التحقيق مع الإدخال . والثالث : التحقيق بلا إدخال وهو قراءة الباقين . عَذَابِ ، و عِقَابِ أثبت الياء فيهما يعقوب في الحالين ، وحذفها غيره كذلك . وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ حكمه حكم ما في سورة الشعراء . فَوَاقٍ ضم الفاء الأخوان وخلف وفتحها غيرهم . وَالإِشْرَاقِ فيه لورش التفخيم فقط لوجود حرف الاستعلاء بعده ، وهذا هو المقروء به من طريق الشاطبية . الْخِطَابِ آخر الربع . الممال أَصْطَفَى عند الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . جَاءَهُمْ لحمزة وخلف وابن ذكوان . المدغم الصغير وَلَقَدْ سَبَقَتْ للبصري وهشام والأخوين وخلف . الكبير خَزَائِنُ رَحْمَةِ ، ولا إدغام في دَاوُدَ ذَا لأن الدال مفتوحة بعد ساكن .

موقع حَـدِيث