---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839500'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839500'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839500
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَمَنَةٌ مِنَ اللَّهِ لِآلِ يَاسِينَ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ : سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ بِكَسْرِ الْأَلِفِ مِنْ إِلْ يَاسِينَ ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ اسْمُ إِلْيَاسَ ، وَيَقُولُ : إِنَّهُ كَانَ يُسَمَّى بِاسْمَيْنِ : إِلْيَاسَ ، وَإِلْيَاسِينَ مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ ، وَإِبْرَاهَامَ ، يُسْتَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ ، أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ ؛ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا فِي السُّورَةِ مِنْ قَوْلِهِ ( سَلَامٌ ) فَإِنَّهُ سَلَامٌ عَلَى النَّبِيِّ الَّذِي ذُكِرَ دُونَ آلِهِ ، فَكَذَلِكَ إِلْيَاسِينَ ، إِنَّمَا هُوَ سَلَامٌ عَلَى إِلْيَاسَ دُونَ آلِهِ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ : إِلْيَاسُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْعِبْرَانِيَّةِ ، كَقَوْلِهِمْ : إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ ، وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ مِنْهُ ، وَيَقُولُ : لَوْ جَعَلْتَهُ عَرَبِيًّا مِنَ الْإِلْسِ ، فَتَجْعَلُهُ إِفْعَالًا مِثْلَ الْإِخْرَاجِ ، وَالْإِدْخَالِ - أُجْرِيَ . وَيَقُولُ : قَالَ : سَلَامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ ، فَتَجْعَلُهُ بِالنُّونِ ، وَالْعَجَمِيُّ مِنَ الْأَسْمَاءِ قَدْ تَفْعَلُ بِهِ هَذَا الْعَرَبُ ، تَقُولُ : مِيكَالُ وَمِيكَائِيلُ وَمِيكَائِينُ ، وَهِيَ فِي بَنِي أَسَدٍ تَقُولُ : هَذَا إِسْمَاعِينُ قَدْ جَاءَ ، وَسَائِرُ الْعَرَبِ بِاللَّامِ قَالَ : وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ بَنِي نُمَيْرٍ لِضَبٍّ صَادَهُ : يَقُولُ رَبُّ السُّوقِ لَمَّا جِينَا هَذَا وَرَبِّ الْبَيْتِ إِسْرَائِينَا قَالَ : فَهَذَا كَقَوْلِهِ إِلْيَاسِينَ قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ ذَهَبْتَ بِإِلْيَاسِينَ إِلَى أَنْ تَجْعَلَهُ جَمْعًا ، فَتَجْعَلَ أَصْحَابَهُ دَاخِلِينَ فِي اسْمِهِ ، كَمَا تَقُولُ لِقَوْمٍ رَئِيسُهُمُ الْمُهَلَّبُ : قَدْ جَاءَتْكُمُ الْمَهَالِبَةُ وَالْمُهَلَّبُونَ ، فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمُ الْأَشْعَرَيْنِ بِالتَّخْفِيفِ ، وَالسَّعْدِينَ بِالتَّخْفِيفِ وَشِبْهِهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ : أَنَا ابْنُ سَعْدٍ سَيِّدِ السَّعْدِينَا قَالَ : وَهُوَ فِي الِاثْنَيْنِ أَنْ يُضَمَّ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ إِذَا كَانَ أَشْهَرَ مِنْهُ اسْمًا كَقَوْلِ الشَّاعِرِ : جَزَانِي الزَّهْدَمَانِ جَزَاءَ سَوْءٍ وَكُنْتُ الْمَرْءَ يُجْزَى بِالْكَرَامَهْ وَاسْمُ أَحَدِهِمَا : زَهْدَمٌ ، وَقَالَ الْآخَرُ : جَزَى اللهُ فِيهَا الْأَعْوَرَيْنِ ذَمَامَةً وَفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ الْمُتَضَاجِمِ وَاسْمُ أَحَدِهِمَا أَعْوَرُ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ : سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ بِقَطْعِ إِلْ مِنْ يَاسِينَ ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَأَوَّلُ ذَلِكَ بِمَعْنَى : سَلَامٌ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ . وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ قَوْلَهُ وَإِنَّ الْيَاسَ بِتَرْكِ الْهَمْزِ فِي إِلْيَاسَ وَيَجْعَلُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ دَاخِلَتَيْنِ عَلَى يَاسَ لِلتَّعْرِيفِ ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا كَانَ اسْمُهُ يَاسَ ؛ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ أَلِفٌ وَلَامٌ ثُمَّ يَقْرَأُ عَلَى ذَلِكَ : سَلَامٌ عَلَى الْيَاسِينَ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَهُ : سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ بِكَسْرِ أَلِفِهَا عَلَى مِثَالِ إِدْرَاسِينَ ، لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ كُلِّ مَوْضِعٍ ذَكَرَ فِيهِ نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِأَنَّ عَلَيْهِ سَلَامًا لَا عَلَى آلِهِ ، فَكَذَلِكَ السَّلَامُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى إِلْيَاسَ كَسَلَامِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ ، لَا عَلَى آلِهِ ، عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا مِنْ مَعْنَى ذَلِكَ . فَإِنَّ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ إِلْيَاسِينَ غَيْرُ إِلْيَاسَ ، فَإِنَّ فِيمَا حَكَيْنَا مِنِ احْتِجَاجِ مَنِ احْتَجَّ بِأَنَّ إِلْيَاسِينَ هُوَ إِلْيَاسُ غِنًى عَنِ الزِّيَادَةِ فِيهِ . مَعَ أَنَّ فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ قَالَ : إِلْيَاسُ . وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : سَلَامٌ عَلَى إِدْرَاسِينَ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى خَطَأِ قَوْلِ مَنْ قَالَ : عَنَى بِذَلِكَ سَلَامٌ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَفَسَادِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : وَإِنَّ الْيَاسَ بِوَصْلِ النُّونِ مِنْ إِنَّ بِ الْيَاسَ ، وَتَوْجِيهِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِيهِ إِلَى أَنَّهُمَا أُدْخِلَتَا تَعْرِيفًا لِلِاسْمِ الَّذِي هُوَ يَاسٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ : إِلْيَاسُ هُوَ إِدْرِيسُ ، وَيَقْرَأُ : وَإِنَّ إِدْرِيسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ، ثُمَّ يَقْرَأُ عَلَى ذَلِكَ : سَلَامٌ عَلَى إِدْ رَاسِينَ ، كَمَا قَرَأَ الْآخَرُونَ : سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ بِقِطَعِ الْآلِ مِنْ يَاسِينَ . وَنَظِيرُ تَسْمِيَةِ إِلْيَاسَ بِإِلْيَاسِينَ : وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : ( وَطُورِ سِينِينَ ) وَهُوَ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ سُمِّي بِذَلِكَ . وَقَوْلُهُ إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّا هَكَذَا نَجْزِي أَهْلَ طَاعَتِنَا وَالْمُحْسِنِينَ أَعْمَالًا وَقَوْلُهُ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ : إِنَّ إِلْيَاسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِنَا الَّذِينَ آمَنُوا ، فَوَحَّدُونَا ، وَأَطَاعُونَا ، وَلَمْ يُشْرِكُوا بِنَا شَيْئًا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839500

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
