---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839518'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839518'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839518
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ( 161 ) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ( 162 ) إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ( 163 ) وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( فَإِنَّكُمْ ) أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ ( وَمَا تَعْبُدُونَ ) مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ يَقُولُ : مَا أَنْتُمْ عَلَى مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ بِفَاتِنِينَ : أَيْ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ يَقُولُ : إِلَّا أَحَدًا سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ صَالٍ الْجَحِيمَ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى ( عَلَيْهِ ) فِي قَوْلِهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ بِمَعْنَى : بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ يَقُولُ : لَا تُضِلُّونَ أَنْتُمْ ، وَلَا أُضِلُّ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ قَدْ قَضَيْتُ أَنَّهُ صَالٍ الْجَحِيمَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ يَقُولُ : مَا أَنْتُمْ بِفَاتِنِينَ عَلَى أَوْثَانِكُمْ أَحَدًا ، إِلَّا مَنْ قَدْ سَبَقَ لَهُ أَنَّهُ صَالٍ الْجَحِيمَ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ قَوْلَهُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ : ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ قَالَ : مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ سَيَصْلَى الْجَحِيمَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ : إِلَّا مَنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَكَانُوا مُتَكَلِّمِينَ كُلَّهُمْ ، فَتَكَلَّمُوا ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ رَدَّ بِهِ مَا كَانَ فِي أَيْدِينَا ، فَقَالَ لَنَا : هَلْ تَعْرِفُونَ تَفْسِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ : فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ قَالَ : إِنَّكُمْ وَالْآلِهَةَ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا لَسْتُمْ بِالَّذِي تَفْتِنُونَ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ قَضَيْتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ قَالَ : مَا أَنْتُمْ بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ حَتَّى بَلَغَ : ( صَالِي الْجَحِيمِ ) يَقُولُ : مَا أَنْتُمْ بِمُضِلِّينَ أَحَدًا مِنْ عِبَادِي بِبَاطِلِكُمْ هَذَا ، إِلَّا مَنْ تَوَلَّاكُمْ بِعَمَلِ النَّارِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ بِمُضِلِّينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ يَقُولُ : لَا تُضِلُّونَ بِآلِهَتِكُمْ أَحَدًا إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الشَّقَاوَةُ ، وَمَنْ هُوَ صَالٍ الْجَحِيمَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ يَقُولُ : لَا تَفْتِنُونَ بِهِ أَحَدًا ، وَلَا تُضِلُّونَهُ ، إِلَّا مَنْ قَضَى اللَّهُ أَنَّهُ صَالٍ الْجَحِيمَ ، إِلَّا مَنْ قَدْ قَضَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ . وَقِيلَ : ( بِفَاتِنِينَ ) مِنْ فَتَنْتُ أَفْتِنُ ، وَذَلِكَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَأَمَّا أَهْلُ نَجْدٍ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : أَفْتَنْتُهُ فَأَنَا أَفْتِنُهُ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَرَأَ : إِلَّا مَنْ هُوَ صَالُ الْجَحِيمِ بِرَفْعِ اللَّامِ مِنْ صَالُ ، فَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ الْجَمْعَ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : إِذَا مَا حَاتِمٌ وُجِدَ ابْنَ عَمِّي مَجْدَنَا مَنْ تَكَلَّمُ أَجْمَعِينَا فَقَالَ : أَجْمَعِينَا ، وَلَمْ يَقُلْ : تَكَلَّمُوا ، وَكَمَا يُقَالُ فِي الرِّجَالِ : مَنْ هُوَ إِخْوَتُكَ ، يَذْهَبُ بِهُوَ إِلَى الِاسْمِ الْمَجْهُولِ وَيُخْرِجُ فِعْلَهُ عَلَى الْجَمْعِ ، فَذَلِكَ وَجْهٌ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْصَحَ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ وَاحِدًا فَهُوَ عِنْدُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ لَحْنٌ ؛ لِأَنَّهُ لَحْنٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يُقَالَ : هَذَا رَامٌ وَقَاضٌ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سُمِعَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ لُغَةٌ مَقْلُوبَةٌ مِثْلَ قَوْلِهِمْ : شَاكُ السِّلَاحِ ، وَشَاكِي السِّلَاحِ ، وَعَاثَ وَعَثَا وَعَاقَ وَعَقَا ، فَيَكُونُ لُغَةً ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَذْكُرُ سَمَاعَ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ . وَقَوْلُهُ وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ قِيلِ الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا : وَمَا مِنَّا مَعْشَرَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا مَنْ لَهُ مَقَامٌ فِي السَّمَاءِ مَعْلُومٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةُ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ كَانَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ . فَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ : وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْحَبَئِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَوَّاسِ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ زَقُّومِ جَهَنَّمَ أُنْزِلَتْ إِلَى الدُّنْيَا ، لَأَفْسَدَتْ عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ ، وَإِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ لِتَعُوذُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ . حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ لَمَّا أُنْزِلَتْ ، ضُرِبَتْ فِي الْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ فَفَتَرَتْ ، فَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ تَنْتَفِعُوا بِهَا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839518

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
