حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ "

) ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) ﴿فَإِذَا نَـزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 ) يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ : فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ إِلَى حِينٍ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي هَذَا الْحِينِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ إِلَى الْمَوْتِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ : أَيْ إِلَى الْمَوْتِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : إِلَى يَوْمِ بَدْرٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنْ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ : حَتَّى يَوْمِ بَدْرٍ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ : يَوْمُ الْقِيَامَةِ . وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ السُّدِّيُّ ، أَشْبَهُ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ التَّنْزِيلِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَوَعَّدَهُمْ بِالْعَذَابِ الَّذِي كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَهُ ، فَقَالَ : أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعْرِضَ عَلَيْهِمْ إِلَى مَجِيءِ حِينِهِ . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى حِينِ مَجِيءِ عَذَابِنَا ، وَنُزُولِهِ بِهِمْ .

وَقَوْلُهُ ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ : وَأَنْظِرْهُمْ فَسَوْفَ يَرَوْنَ مَا يَحِلُّ بِهِمْ مِنْ عِقَابِنَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْبَصَرُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ يَقُولُ : أَنْظِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ مَا لَهُمْ بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ : يَقُولُ : يُبْصِرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا ضَيَّعُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، وَكُفْرَهُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ قَالَ : فَأَبْصِرْهُمْ وَأَبْصِرْ - وَاحِدٌ . وَقَوْلُهُ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ يَقُولُ : فَبِنُزُولِ عَذَابِنَا بِهِمْ يَسْتَعْجِلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلنَّبِيِّ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . وَقَوْلُهُ فَإِذَا نَـزَلَ بِسَاحَتِهِمْ يَقُولُ : فَإِذَا نَزَلَ بِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُسْتَعْجِلِينَ بِعَذَابِ اللَّهِ - الْعَذَابُ .

الْعَرَبُ تَقُولُ : نَزَلَ بِسَاحَةِ فُلَانٍ الْعَذَابُ وَالْعُقُوبَةُ ، وَذَلِكَ إِذَا نَزَلَ بِهِ ، وَالسَّاحَةُ : هِيَ فَنَاءُ دَارِ الرَّجُلِ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ يَقُولُ : فَبِئْسَ صَبَاحُ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَنْذَرَهُمْ رَسُولُنَا نُزُولَ ذَلِكَ الْعَذَابِ بِهِمْ فَلَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ . وَنَحْوُ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ فَإِذَا نَـزَلَ بِسَاحَتِهِمْ قَالَ : بِدَارِهِمْ ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ قَالَ : بِئْسَ مَا يُصْبِحُونَ .

القراءات4 آية
سورة الصافات آية 1741 قراءة

﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلَيْهِ ، مِنْهُ ، الصَّابِرُونَ ، شِئْتُمْ ، خَسِرُوا ، وَأَهْلِيهِمْ ، فَهُوَ ، تَقْشَعِرُّ ، وَقِيلَ ، الْقُرْآنِ ، قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ، كله ظاهر . لِيُضِلَّ فتح الياء المكي والبصري ورويس وضمها غيرهم . أَمَّنْ خفف الميم نافع وابن كثير وحمزة وشددها الباقون . يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتفقوا على حذف الياء وصلا ووقفا . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهم . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ أثبت رويس ياء عِبَادِ وصلا ووقفا وحذفها غيره كذلك وأثبت يعقوب بتمامه ياء فَاتَّقُونِ في الحالين وحذفها غيره كذلك . فَبَشِّرْ عِبَادِ ، الَّذِينَ قرأ السوسي بزيادة ياء بعد الدال مفتوحة وصلا ساكنة وقفا . وهذا صريح كلام الشاطبي ، وذكر السيد هاشم أن فتح الياء للسوسي وصلا وسكونها وقفا ليس من طريق الحرز بل طريقه الحذف في الحالين وهذا ما يؤخذ من النشر صراحة وعلى هذا ينبغي لمن يقرأ للسوسي من طريق الحرز أن يقتصر على الحذف في الحالين . وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفا والباقون بحذفها مطلقا . لَكِنِ الَّذِينَ قرأ أبو جعفر بتشديد النون مفتوحة وغيره بتخفيفها ساكنة وقفا مكسورة للتخلص من الساكنين وصلا . مِنْ هَادٍ أثبت ابن كثير الياء وقفا وحذفها غيره كذلك ولا خلاف بينهم في حذفها وصلا . سَلَمًا قرأ المكي والبصريان بألف بعد السين مع كسر اللام والباقون بحذف الألف وفتح اللام . مَيِّتٌ ، مَيِّتُونَ لا

سورة الصافات آية 1751 قراءة

﴿ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلَيْهِ ، مِنْهُ ، الصَّابِرُونَ ، شِئْتُمْ ، خَسِرُوا ، وَأَهْلِيهِمْ ، فَهُوَ ، تَقْشَعِرُّ ، وَقِيلَ ، الْقُرْآنِ ، قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ، كله ظاهر . لِيُضِلَّ فتح الياء المكي والبصري ورويس وضمها غيرهم . أَمَّنْ خفف الميم نافع وابن كثير وحمزة وشددها الباقون . يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتفقوا على حذف الياء وصلا ووقفا . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهم . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ أثبت رويس ياء عِبَادِ وصلا ووقفا وحذفها غيره كذلك وأثبت يعقوب بتمامه ياء فَاتَّقُونِ في الحالين وحذفها غيره كذلك . فَبَشِّرْ عِبَادِ ، الَّذِينَ قرأ السوسي بزيادة ياء بعد الدال مفتوحة وصلا ساكنة وقفا . وهذا صريح كلام الشاطبي ، وذكر السيد هاشم أن فتح الياء للسوسي وصلا وسكونها وقفا ليس من طريق الحرز بل طريقه الحذف في الحالين وهذا ما يؤخذ من النشر صراحة وعلى هذا ينبغي لمن يقرأ للسوسي من طريق الحرز أن يقتصر على الحذف في الحالين . وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفا والباقون بحذفها مطلقا . لَكِنِ الَّذِينَ قرأ أبو جعفر بتشديد النون مفتوحة وغيره بتخفيفها ساكنة وقفا مكسورة للتخلص من الساكنين وصلا . مِنْ هَادٍ أثبت ابن كثير الياء وقفا وحذفها غيره كذلك ولا خلاف بينهم في حذفها وصلا . سَلَمًا قرأ المكي والبصريان بألف بعد السين مع كسر اللام والباقون بحذف الألف وفتح اللام . مَيِّتٌ ، مَيِّتُونَ لا

سورة الصافات آية 1761 قراءة

﴿ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلَيْهِ ، مِنْهُ ، الصَّابِرُونَ ، شِئْتُمْ ، خَسِرُوا ، وَأَهْلِيهِمْ ، فَهُوَ ، تَقْشَعِرُّ ، وَقِيلَ ، الْقُرْآنِ ، قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ، كله ظاهر . لِيُضِلَّ فتح الياء المكي والبصري ورويس وضمها غيرهم . أَمَّنْ خفف الميم نافع وابن كثير وحمزة وشددها الباقون . يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتفقوا على حذف الياء وصلا ووقفا . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهم . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ أثبت رويس ياء عِبَادِ وصلا ووقفا وحذفها غيره كذلك وأثبت يعقوب بتمامه ياء فَاتَّقُونِ في الحالين وحذفها غيره كذلك . فَبَشِّرْ عِبَادِ ، الَّذِينَ قرأ السوسي بزيادة ياء بعد الدال مفتوحة وصلا ساكنة وقفا . وهذا صريح كلام الشاطبي ، وذكر السيد هاشم أن فتح الياء للسوسي وصلا وسكونها وقفا ليس من طريق الحرز بل طريقه الحذف في الحالين وهذا ما يؤخذ من النشر صراحة وعلى هذا ينبغي لمن يقرأ للسوسي من طريق الحرز أن يقتصر على الحذف في الحالين . وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفا والباقون بحذفها مطلقا . لَكِنِ الَّذِينَ قرأ أبو جعفر بتشديد النون مفتوحة وغيره بتخفيفها ساكنة وقفا مكسورة للتخلص من الساكنين وصلا . مِنْ هَادٍ أثبت ابن كثير الياء وقفا وحذفها غيره كذلك ولا خلاف بينهم في حذفها وصلا . سَلَمًا قرأ المكي والبصريان بألف بعد السين مع كسر اللام والباقون بحذف الألف وفتح اللام . مَيِّتٌ ، مَيِّتُونَ لا

سورة الصافات آية 1771 قراءة

﴿ فَإِذَا نَـزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    إِلَيْهِ ، مِنْهُ ، الصَّابِرُونَ ، شِئْتُمْ ، خَسِرُوا ، وَأَهْلِيهِمْ ، فَهُوَ ، تَقْشَعِرُّ ، وَقِيلَ ، الْقُرْآنِ ، قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ، كله ظاهر . لِيُضِلَّ فتح الياء المكي والبصري ورويس وضمها غيرهم . أَمَّنْ خفف الميم نافع وابن كثير وحمزة وشددها الباقون . يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتفقوا على حذف الياء وصلا ووقفا . إِنِّي أُمِرْتُ فتح الياء المدنيان وأسكنها غيرهم . إِنِّي أَخَافُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ أثبت رويس ياء عِبَادِ وصلا ووقفا وحذفها غيره كذلك وأثبت يعقوب بتمامه ياء فَاتَّقُونِ في الحالين وحذفها غيره كذلك . فَبَشِّرْ عِبَادِ ، الَّذِينَ قرأ السوسي بزيادة ياء بعد الدال مفتوحة وصلا ساكنة وقفا . وهذا صريح كلام الشاطبي ، وذكر السيد هاشم أن فتح الياء للسوسي وصلا وسكونها وقفا ليس من طريق الحرز بل طريقه الحذف في الحالين وهذا ما يؤخذ من النشر صراحة وعلى هذا ينبغي لمن يقرأ للسوسي من طريق الحرز أن يقتصر على الحذف في الحالين . وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفا والباقون بحذفها مطلقا . لَكِنِ الَّذِينَ قرأ أبو جعفر بتشديد النون مفتوحة وغيره بتخفيفها ساكنة وقفا مكسورة للتخلص من الساكنين وصلا . مِنْ هَادٍ أثبت ابن كثير الياء وقفا وحذفها غيره كذلك ولا خلاف بينهم في حذفها وصلا . سَلَمًا قرأ المكي والبصريان بألف بعد السين مع كسر اللام والباقون بحذف الألف وفتح اللام . مَيِّتٌ ، مَيِّتُونَ لا

موقع حَـدِيث