---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839583'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839583'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839583
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( قُلْ ) يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ الْمُكَذِّبِيكَ فِيمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ ، الْقَائِلِينَ لَكَ فِيهِ : إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ( هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ) يَقُولُ : هَذَا الْقُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ قَالَ : الْقُرْآنُ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : أَتَقْضِي عَلَيَّ بِالنَّبَأِ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ : أَوَلَيْسَ الْقُرْآنُ نَبَأً ؟ قَالَ : وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ قَالَ : وَقَضَى عَلَيْهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ قَالَ : الْقُرْآنُ . وَقَوْلُهُ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ يَقُولُ : أَنْتُمْ عَنْهُ مُنْصَرِفُونَ لَا تَعْمَلُونَ بِهِ ، وَلَا تُصَدِّقُونَ بِمَا فِيهِ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ . وَقَوْلُهُ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى يَقُولُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قَوْمِكَ : مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ فِي شَأْنِ آدَمَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُوحِيَ إِلَيَّ رَبِّي فَيُعْلِمَنِي ذَلِكَ ، يَقُولُ : فَفِي إِخْبَارِي لَكُمْ عَنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ وَتَنْزِيلٌ مِنْ عِنْدِهِ ، لِأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي قَبْلَ نُزُولِ هَذَا الْقُرْآنِ ، وَلَا هُوَ مِمَّا شَاهَدْتُهُ فَعَايَنْتُهُ ، وَلَكِنِّي عَلِمْتُ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ اللَّهِ إِيَّايَ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ قَالَ : الْمَلَأُ الْأَعْلَى : الْمَلَائِكَةُ حِينَ شُووِرُوا فِي خَلْقِ آدَمَ ، فَاخْتَصَمُوا فِيهِ ، وَقَالُوا : لَا تَجْعَلْ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ هُوَ : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، كَانَتْ خُصُومَتُهُمْ فِي شَأْنِ آدَمَ حِينَ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ : إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ حَتَّى بَلَغَ ( سَاجِدِينَ ) وَحِينَ قَالَ : إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً حَتَّى بَلَغَ وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ فَفِي هَذَا اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى . وَقَوْلُهُ إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ : مَا يُوحِي اللَّهُ إِلَيَّ عِلْمَ مَا لَا عِلْمَ لِي بِهِ ، مِنْ نَحْوِ الْعِلْمِ بِالْمَلَأِ الْأَعْلَى وَاخْتِصَامِهِمْ فِي أَمْرِ آدَمَ إِذْ أَرَادَ خَلْقَهُ ، إِلَّا لِأَنِّي إِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ، فَ إِنَّمَا عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ كَانَ يَرَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْحَرْفِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَا بُدَّ لَهُ مَنْ حَرْفٍ خَافِضٍ ، فَسَوَاءٌ إِسْقَاطُ خَافِضِهِ مِنْهُ وَإِثْبَاتُهُ . وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ رَأَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا يُنْصَبُ إِذَا أُسْقِطَ مِنْهُ الْخَافِضُ ، فَإِنَّهُ عَلَى مَذْهَبِهِ نُصِبَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ . وَقَدْ يَتَّجِهُ لِهَذَا الْكَلَامِ وَجْهٌ آخَرُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : مَا يُوحِي اللَّهُ إِلَّا إِنْذَارَكُمْ . وَإِذَا وُجِّهَ الْكَلَامُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى ، كَانَتْ إِنَّمَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ يَصِيرُ حِينَئِذٍ بِمَعْنَى : مَا يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا الْإِنْذَارُ . قَوْلُهُ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ يَقُولُ : إِلَّا أَنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ مُبَيِّنٌ لَكُمْ إِنْذَارَهُ إِيَّاكُمْ . وَقِيلَ : إِلَّا أَنَمَا أَنَا ، وَلَمْ يَقُلْ : إِلَّا أَنَّمَا أَنَّكَ ، وَالْخَبَرُ مِنْ مُحَمَّدٍ عَنِ اللَّهِ ، لِأَنَّ الْوَحْيَ قَوْلٌ ، فَصَارَ فِي مَعْنَى الْحِكَايَةِ ، كَمَا يُقَالُ فِي الْكَلَامِ : أَخْبَرُونِي أَنِّي مُسِيءٌ ، وَأَخْبَرُونِي أَنَّكَ مُسِيءٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : رَجُلَانِ مِنْ ضَبَّةَ أَخْبَرَانَا أَنَّا رَأَيْنَا رَجُلًا عُرْيَانَا بِمَعْنَى : أَخْبَرَانَا أَنَّهُمَا رَأَيَا ، وَجَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْخَبَرَ أَصْلُهُ حِكَايَةٌ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839583

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
