title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَ… | تفسير الطبري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839624' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839624' content_type: 'hadith' hadith_id: 839624 book_id: 84 book_slug: 'b-84'

حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَ… | تفسير الطبري

نص الحديث

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 22 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَفَمَنْ فَسَحَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِمَعْرِفَتِهِ ، وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَالْإِذْعَانِ لِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَالْخُضُوعِ لِطَاعَتِهِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ يَقُولُ : فَهُوَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَيَقِينٍ ، بِتَنْوِيرِ الْحَقِّ فِي قَلْبِهِ ، فَهُوَ لِذَلِكَ لِأَمْرِ اللَّهِ مُتَّبِعٌ ، وَعَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ مُنْتَهٍ فِيمَا يُرْضِيهِ ، كَمَنْ أَقْسَى اللَّهُ قَلَبَهُ ، وَأَخْلَاهُ مِنْ ذِكْرِهِ ، وَضَيَّقَهُ عَنِ اسْتِمَاعِ الْحَقِّ ، وَاتِّبَاعِ الْهُدَى ، وَالْعَمَلِ بِالصَّوَابِ . وَتَرَكَ ذِكْرَ الَّذِي أَقْسَى اللَّهُ قَلْبَهُ ، وَجَوَابَ الِاسْتِفْهَامِ ؛ اجْتِزَاءً بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ الْمُرَادَ مِنَ الْكَلَامِ ، إِذْ ذُكِرَ أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ ، وَجُعِلَ مَكَانَ ذِكْرِ الصِّنْفِ الْآخَرِ الْخَبَرُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ : فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ يَعْنِي : كِتَابُ اللَّهِ ، هُوَ الْمُؤْمِنُ بِهِ يَأْخُذُ ، وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ قَالَ : وَسَّعَ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ، وَالنُّورُ الْهُدَى . حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ قَالَ : لَيْسَ الْمُنْشَرِحُ صَدْرُهُ مِثْلَ الْقَاسِي قَلْبُهُ . قَوْلُهُ : فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَوَيْلٌ لِلَّذِينِ جَفَتْ قُلُوبُهُمْ وَنَأَتْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَعْرَضَتْ ، يَعْنِي عَنِ الْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مُذَكِّرًا بِهِ عِبَادَهُ ، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ ، وَلَمْ يُصَدِّقْ بِمَا فِيهِ . وَقِيلَ : ( مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) وَالْمَعْنَى : عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَوُضِعَتْ مِنْ مَكَانَ عَنْ ، كَمَا يُقَالُ فِي الْكَلَامِ : أُتْخِمْتُ مِنْ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ ، وَعَنْ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَوْلُهُ : أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَؤُلَاءِ الْقَاسِيَةُ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ، لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَتَدَبَّرَهُ بِفَهْمٍ أَنَّهُ فِي ضَلَالٍ عَنِ الْحَقِّ - جَائِرٌ .

المصدر: تفسير الطبري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839624

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة