الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلَوْ أَنَّ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهُمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَمْوَالِهَا وَزِينَتِهَا ( وَمِثْلَهُ مَعَهُ ) مُضَاعَفًا ، فَقُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِوَضًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ لَفَدَوْا بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْفُسَهُمْ عِوَضًا مِنْهَا ، لِيَنْجُوَ مِنْ سُوءِ عَذَابِ اللَّهِ ، الَّذِي هُوَ مُعَذِّبُهُمْ بِهِ يَوْمَئِذٍ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ يَقُولُ : وَظَهَرَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَعَذَابِهِ - الَّذِي كَانَ أَعَدَّهُ لَهُمْ - مَا لَمْ يَكُونُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَحْتَسِبُونَ أَنَّهُ أَعَدَّهُ لَهُمْ .