---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ ا… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839703'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839703'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839703
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ ا… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ( 5 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : مَا يُخَاصِمُ فِي حُجَجِ اللَّهِ وَأَدِلَّتِهِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ بِالْإِنْكَارِ لَهَا إِلَّا الَّذِينَ جَحَدُوا تَوْحِيدَهُ . وَقَوْلُهُ : فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ يَقُولُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : فَلَا يَخْدَعْكَ يَا مُحَمَّدُ تَصَرُّفُهُمْ فِي الْبِلَادِ وَبَقَاؤُهُمْ وَمُكْثُهُمْ فِيهَا ، مَعَ كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ ، فَتَحْسَبُ أَنَّهُمْ إِنَّمَا أُمْهِلُوا وَتَقَلَّبُوا ، فَتَصَرَّفُوا فِي الْبِلَادِ مَعَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ ، وَلَمْ يُعَاجَلُوا بِالنِّقْمَةِ وَالْعَذَابِ عَلَى كُفْرِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ فَإِنَّا لَمْ نُمْهِلْهُمْ لِذَلِكَ ، وَلَكِنْ لِيَبْلُغَ الْكُتَابُ أَجْلَهُ ، وَلِتَحِقَّ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ ، عَذَابِ رَبِّكَ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ أَسْفَارُهُمْ فِيهَا ، وَمَجِيئُهُمْ وَذَهَابُهُمْ . ثُمَّ قَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصَصَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ جِدَالِهِمْ لِرُسُلِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي عَلَيْهِ قَوْمُهُ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ، وَإِنَّهُ أَحَلَّ بِهِمْ مِنْ نِقْمَتِهِ عِنْدَ بُلُوغِهِمْ أَمَدَهُمْ - بَعْدَ إِعْذَارِ رُسُلِهِ إِلَيْهِمْ ، وَإِنْذَارِهِمْ بَأْسَهُ - مَا قَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ إِعْلَامًا مِنْهُ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ أَنَّ سُنَّتَهُ فِي قَوْمِهِ الَّذِينَ سَلَكُوا سَبِيلَ أُولَئِكَ فِي تَكْذِيبِهِ وَجِدَالِهِ سُنَّتُهُ مِنْ إِحْلَالِ نِقْمَتِهِ بِهِمْ ، وَسَطْوَتِهِ بِهِمْ ، فَقَالَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : كَذَّبَتْ قَبْلَ قَوْمِكَ - الْمُكَذِّبِينَ لِرِسَالَتِكَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا الْمُجَادَلِيكَ بِالْبَاطِلِ - قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ، وَهُمُ الْأُمَمُ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا وَتَجَمَّعُوا عَلَى رُسُلِهِمْ بِالتَّكْذِيبِ لَهَا ، كَعَادٍ وَثَمُودَ ، وَقَوْمِ لُوطٍ ، وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَأَشْبَاهِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَالَ : الْكُفَّارُ . وَقَوْلُهُ : وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ رُسُلَهَا ، الْمُتَحَزِّبَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهَا بِرَسُولِهِمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ لِيَأْخُذُوهُ فَيَقْتُلُوهُ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ : أَيْ لِيَقْتُلُوهُ . وَقِيلَ بِرَسُولِهِمْ وَقَدْ قِيلَ : كُلُّ أُمَّةٍ ، فَوُجِّهَتِ الْهَاءُ وَالْمِيمُ إِلَى الرَّجُلِ دُونَ لَفْظِ الْأُمَّةِ ، وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بِرَسُولِهَا يَعْنِي بِرَسُولِ الْأُمَّةِ . وَقَوْلُهُ : وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ يَقُولُ : وَخَاصَمُوا رَسُولَهُمْ بِالْبَاطِلِ مِنَ الْخُصُومَةِ لِيُبْطِلُوا بِجِدَالِهِمْ إِيَّاهُ وَخُصُومَتِهِمْ لَهُ الْحَقَّ الَّذِي جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ ، وَالْإِقْرَارِ بِتَوْحِيدِهِ ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْ عِبَادَةِ مَا سِوَاهُ ، كَمَا يُخَاصِمُكَ كُفَّارُ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْبَاطِلِ . وَقَوْلُهُ : فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَأَخَذْتُ الَّذِينَ هَمُّوا بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ بِالْعَذَابِ مِنْ عِنْدِي ، فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِي إِيَّاهُمْ ، أَلَمْ أُهْلِكْهُمْ فَأَجْعَلَهُمْ لِلْخَلْقِ عِبْرَةً ، وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ عِظَةً ؟ وَأَجْعَلَ دِيَارَهُمْ وَمَسَاكِنَهُمْ مِنْهُمْ خَلَاءً ، وَلِلْوُحُوشِ ثَوَاءً . وَقَدْ حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ قَالَ : شَدِيدٌ وَاللَّهِ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839703

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
